صرّح وزير المالية المصري، محمد معيط، أنّ مصر تأمل أن تتمكن من اتفاق للحصول على دعم صندوق النقد الدولي في غضون شهر أو اثنين، كما تستكشف الحكومة أيضاً خيارات تمويل تشمل قروضاً ميسورة التكلفة من الصين واليابان.


ووفق ما قاله معيط في مقابلة، بوقت متأخر أمس، إنّ حجم برنامج تمويل صندوق النقد الدولي الجديد لم يتقرر بعد، إذ «عادة ما يتم تحديده في المرحلة النهائية من المفاوضات»، مضيفاً إنَّ «التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي هو بمثابة رسالة طمأنينة وثقة للأسواق الدولية».

وقدّرت مجموعة «غولدمان ساكس» و«بنك أوف أميركا» أن تكون مصر بحاجة إلى تأمين 15 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، على الرغم من أَنَّ معيط قال سابقاً إِنَّ القاهرة تسعى للحصول على مبلغ أقل. وتوقّع محللون أن يتراوح الدعم بين ثلاثة مليارات وخمسة مليارات دولار.

ويُعدّ الاتفاق الجديد مع صندوق النقد الدولي أولوية بالنسبة إلى الحكومة التي تنفق ما يقرب من نصف إيراداتها على مدفوعات الفائدة، إذ قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الشهر الماضي إِنَّ الحكومة ملتزمة بالوصول إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن. فيما أشار معيط الى أنَّ الحكومة تعمل الآن على جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز الصادرات، وزيادة عدد الاكتتابات الأولية، وطرح حصص للبيع في بعض الأصول لجلب النقد الأجنبي.

كما تبحث مصر التي تُعدّ واحداً من أكثر البلدان مديونية في الشرق الأوسط أيضاً في نواح أخرى، للتخفيف من التكلفة المتزايدة لخدمة التزاماتها. وتعهدت الدول الخليجية بالفعل بتقديم ما يزيد على 20 مليار دولار في شكل مساعدات واستثمارات.

علاوة على ذلك، قال وزير المالية إنَّ مصر، التي تسعى إلى تنويع مصادر تمويلها، أجرت مناقشات مع بعض الحكومات مثل اليابان والصين بشأن الحصول على قروض بتكلفة معقولة. وأوضح معيط أَنَّ المسؤولين يدرسون «حزمة من البدائل لمحاولة الحصول على تمويل رخيص».

وكشف معيط أَنَّ هناك محادثات مع اليابان بشأن قرض يصل إلى 500 مليون دولار، سيتم توجيهه نحو مجالات مختلفة، بما في ذلك المشاريع الصديقة للبيئة. وقال إِنَّ الحكومة تعمل أيضاً على الحصول على تمويل من بنوك ومؤسسات تنمية دولية وإقليمية متعددة الأطراف. وبحسب معيط، إذا كانت الظروف مواتية في العام المالي الحالي الذي بدأ في تموز، فقد تصدر وزارة المالية 500 مليون دولار، وهذا ما سيكون أول سندات «الباندا» في السوق الصينية، مع طرح ديون خضراء أخرى بقيمة 500 مليون دولار أخرى. وهناك احتمال إضافي يتمثل في اقتراض ما يصل إلى مليارَي دولار عبر أوّل الصكوك في البلاد.