بعد مرور أقل من سنتين على انتخاب قيس سعيّد لرئاسة الجمهورية التونسية، يحلّ ضيفاً على القاهرة، تلبية لدعوة نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.


ويصل سعيّد إلى مصر غداً في زيارة تمتد يومين؛ ووفق بيان الرئاسة التونسية «تندرج هذه الزيارة في إطار ربط جسور التواصل وترسيخ سنّة التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين، فضلاً عن إرساء رؤى وتصورات جديدة تعزّز مسار التعاون المميز القائم بين تونس ومصر».

تثير تلك الزيارة المفاجئة تكهّنات حول أهدافها، خصوصاً لعدم وجود تحضيرات مسبقة لها، فالرئيس المصري كان يفترض أن يسافر إلى العراق لحضور القمة الثلاثية المصرية ــ العراقية ــ الأردنية.

ويتركز جزء من هذه التكهنات في إطار الدور الذي قد تلعبه تونس ورئيسها قيس سعيد، في التقارب المصري ــ التركي الحالي، خصوصاً لما يملكه الجانب التونسي من علاقات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتحتفظ أنقرة بعلاقات سياسية واقتصادية مهمة مع تونس، حيث توجد أكثر من 50 مؤسسة اقتصادية تركية تعمل في مجالات متعددة؛ يضاف إلى ذلك الدور الذي لعبته تركيا في الملف الليبي، بالتنسيق مع تونس.

كذلك يبدو الحشد المصري في أفريقيا، حاضراً في كواليس الزيارة، إذ تعمل مصر على استنفار الدول الأفريقية لدعمها في ملف سد النهضة والتصعيد المتنامي مع إثيوبيا.

وتعدّ تلك الزيارة الرسمية الأولى من قيس سعيّد إلى مصر، بعد ظهور تقارير عديدة تشير إلى خلافات بين نظامي السيسي وسعيّد.