القاهرة | مع اقتراب الذكرى التاسعة لـ«ثورة 25 يناير»، أعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط عدد مِمّن وصفتهم بأعضاء حركة «حسم» المصنّفة «إرهابية»، والتابعة لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، في القاهرة الكبرى، إلى جانب ضبط عدد من مخازن السلاح، فيما وجّهت إلى المتهمين اتهامات بـ«تقويض دعائم الأمن والاستقرار، وإشاعة الفوضى، وهدم مقدّرات البلاد الاقتصادية، بالتنسيق مع قيادات تنظيم جماعة الإخوان الهاربة إلى تركيا». وعلى غرار الروايات الرسمية المعتادة، قالت «الداخلية» إن المضبوطين من الشباب وصلتهم تكليفات لتنفيذ سلسلة من العمليات والعمل على إثارة الشارع عبر «تكثيف الدعوات التحريضية والترويج للشائعات والأخبار المغلوطة والمفبركة لمحاولة تشويه مؤسسات الدولة»، مضيفة أنهم استخدموا تطبيق «تليغرام» لـ«تنظيم التظاهرات وإثارة الشغب وقطع الطرق وتعطيل حركة المواصلات العامة وتنفيذ عمليات تخريبية ضدّ منشآت»، بالإضافة إلى «إعداد لقاءات مصورة مع بعض المواطنين وإرسالها إلى القنوات الفضائية الموالية للتنظيم».

وسط هذا التمهيد، يقول مصدر أمني، لـ«الأخبار»، إن الساعات المقبلة «ستشهد مزيداً من عمليات الضبط والتوقيف، وربما المطاردات النارية، لأعضاء في خلايا إخوانية يخططون لإحداث الفوضى والهرج بالتزامن مع ذكرى 25 يناير وعيد الشرطة الذي سوف يُحتفل به في ميدان التحرير». ويلفت المصدر إلى «استنفار أمني في جميع المحافظات، وتعليمات صارمة من وزير الداخلية بالتعامل الفوري مع أيّ محاولة للخروج عن القانون أو تصوير تظاهرة من أجل بثها على الجزيرة وغيرها... سيتمّ التعامل بمنتهى الحسم وسوف تكون العقوبة هذه المرة السجن عشر سنوات».

صدرت تعليمات بالتعامل بشدة مع المتظاهرين وتهديدهم بالحبس لـ10 سنوات


على صعيد موازٍ، بدأت الأجهزة السيادية ترتيب المشهد الانتخابي، عبر تفويض العاملين معها من حزب «مستقبل وطن» مسألةَ محاولة الوصول إلى قائمة توافقية في الانتخابات البرلمانية، تدمج بين الحزب الذي خرج من رحم المخابرات، وبين التيارات السياسية المعارضة التي تراها الجهات السيادية معتدلة حالياً. ويُتوقع أن يبلور الأمن في غضون أسابيع هذه القائمة، في ظلّ حالة من الترقب السياسي انتظاراً للصيغ النهائية لقوانين الانتخابات الخاصة بغرفتَي البرلمان والمحليات، على رغم الخلاف على آليات إجرائها. في هذا الوقت، رُصدت الميزانية للانتهاء من تنفيذ «مجلس الشيوخ» الذي أُقرّت عودته ليكون الغرفة الثانية للبرلمان وفق التعديلات الدستورية التي تمّ التصويت عليها الربيع الماضي، إذ تَقرّر إجراء انتخابات المجلس في النصف الثاني من العام الجاري، على أن يكون انعقاد أولى جلساته في المقرّ الجديد في العاصمة الإدارية، والذي سيكون مجاوراً لمجلس الشعب في الحيّ الحكومي، ضمن المباني الضخمة التي يجري تشييدها وسيجري الانتقال التدريجي إليها بداية من منتصف العام الجاري. ووفق مصدر مطلع تحدث إلى «الأخبار»، فإن التعليمات صدرت بـ«تكثيف العمل في المبنى لإنجازه في أشهر قليلة فقط»، علماً بأن الميزانية التي يُنفذ بها مفتوحة مع الشركة المنفذة، على غرار ما هو متبع مع باقي الشركات في المباني التي بدأ العمل على إجراء مزايدات لها من أجل تجهيزها وتزويدها بالأساسيات.