يصل الغاز الإسرائيلي إلى مصر بداية العام المقبل تدريجياً، بموجب الاتفاقات الموقّعة بين الشركات المصرية والإسرائيلية. ويتوقع أن يصل إجمالي التدفقات الإسرائيلية من الغاز بحلول عام 2022 إلى نحو سبعة مليارات متر مكعب، بعدما أتمت شركة «ديليك» للحفر الإسرائيلية شراء الحصة الحاكمة في خط الغاز الممتد بين مصر وإسرائيل. وقالت الشركة الإسرائيلية، في بيان إمس، إن خط الأنابيب المذكور «مناسب للنقل التجاري للغاز في تاريخ بدء التزام شركاء حقل ليفاثان تزويد الغاز الطبيعي بموجب اتفاقية التوريد إلى شركة دولفينوس القابضة».

وبموجب اتفاق أبرمته شركات الغاز العاملة في إسرائيل مع «دولفينوس»، ستورّد الأولى نحو 85.3 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى مصر على مدى 15 عاماً، وهو ما يزيد بنحو 35% عمّا تم الاتفاق عليه في عام 2018 عند الإعلان الأول للصفقة. واتفقت «ديليك» و«نوبل» على شراء حصة في خط أنابيب «غاز شرق المتوسط» الواصل بين مدينة عسقلان المحتلة والعريش في سيناء لنقل الغاز، علماً أن «نوبل إنيرجي» الأميركية و«ديليك» الإسرائيلية و«غاز الشرق» المصرية اتفقت على شراء 39% من شركة «غاز شرق المتوسط» التي تمتلك الخط بين مصر وإسرائيل، وذلك عبر شركة «إي ميد»، في صفقة تُقدر بنحو 518 مليون دولار، تدفع منها الشركة المصرية 148مليوناً. كما اشترت الأخيرة في صفقة منفصلة 9% من أسهم «غاز شرق المتوسط» عبر شركة «إم جي بي سي».

يتوقع أن تصل تدفقات الغاز إلى نحو 7 مليارات متر مكعب


بموجب الاتفاق، ستساعد الصفقة الجديدة على إنهاء قضايا التحكيم الدولي المرفوعة من «غاز شرق المتوسط» ضد الحكومة المصرية بقيمة ثمانية مليارات دولار، بالإضافة إلى التنازل عن الغرامة التي حصلت عليها الشركة في قضية تحكيم أخرى بقيمة 288 مليوناً. كما ستساهم الصفقة في استيراد الغاز من إسرائيل وإمداد محطات الإسالة المصرية بالغاز الطبيعي لإعادة إسالته وتصديره مرة أخرى إلى أوروبا. ويمتد خط أنابيب «غاز شرق المتوسط» إلى نحو 90 كلم ويقع في البحر المتوسط، ويربط عسقلان بشبكة الأنابيب في العريش. أما مصانع إسالة الغاز في مصر، فيوجد منها اثنان: الأول «إدكو» المملوك لـ«الشركة المصرية للغاز الطبيعي المسال»، ويضم وحدتين للإسالة، والثاني في دمياط ويتبع «يونيون فينوسا» الإسبانية ــــ الإيطالية ويضم وحدة فقط. ويشار إلى أن وزارة البترول تساهم في المحطة الأولى، «إدكو»، عبر «الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية» (إيجاس) بنسبة 12%، و«الهيئة المصرية العامة للبترول» بـ12%، فيما تساهم شركة «شل» بـ35.5%، و«بتروناس» الماليزية بـ35.5%، كما تساهم «توتال» بنحو 5%. أما «يونيون فينوسا»، فتدير «مصنع دمياط لإسالة الغاز الطبيعي» الذي يخضع لملكية مشتركة مع «إيني» بنسبة 80% من المشروع، وباقي الأسهم تملكها «إيجاس» (10%) و«الهيئة العامة للبترول» (10%).