القاهرة | طُرحت قضايا مختلفة خلال لقاءات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، المنفردة، مع قادة «مجموعة الدول السبع» التي استضافت فرنسا قمّتها في بياريتس، وحضرها الرجل كضيف بدعوة من الرئاسة الفرنسية. وشملت اللقاءات عدداً من قادة العالم، في مقدمتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إضافة إلى المستضيف إيمانويل ماكرون، ورئيسي الوزراء الإيطالي والبريطاني، وعدد من القادة الأفارقة الذين دعتهم باريس. وتطرق السيسي، خلال الاجتماعات، إلى «أهمية امتلاك مصر أحدث الأسلحة المتطورة من أجل مواجهة الإرهاب، والتصدي للمهرّبين، ووقف عمليات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر البحر المتوسط»، إضافة إلى «التصدي للمتطرفين في ليبيا».

وجاءت بيانات الرئاسة المصرية حول الزيارة شبه موحدة، واقتصرت كلها على الإشارة إلى مباحثات في العلاقات الثنائية بين السيسي والرؤساء المشاركين في القمة، وتقدير هؤلاء «مكانة مصر ودورها في استقرار المنطقة»، لكنها ذكرت أن ترامب وصف «الجنرال» بـ«الشخصية البارزة والمهمة للغاية للولايات المتحدة»، متحدثة عن أن الرئيس الأميركي نقل إلى نظيره المصري «وجود رغبة فلسطينية في التوصل إلى صفقة سلام مع الإسرائيليين، خاصة بعد قطع الإدارة الأميركية غالبية مصادر التمويل عن السلطة الفلسطينية». وأضاف ترامب أن العمل في ما يتصل بالقضية الفلسطينية سيكون «وفق قواعد عادلة للفلسطينيين والإسرائيليين على حدّ سواء... الحلول الأحادية لن يكون لها قبول وستُحدث العديد من المشكلات».
كذلك، تحدث السيسي، وفق البيانات وعدد من المصادر، مع رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، عن «اتخاذ إجراءات ضد المنظمات الإسلامية المتطرفة التي تعمل حول العالم والجماعات الإرهابية»، في إشارة منه إلى جماعة «الإخوان المسلمون» المحظورة في مصر، مضيفاً لجونسون أنه يهمه «رفع الغطاء السياسي عن هذه الجماعات لدحض الفكر المتطرف وتعزيز الفكر الوسطي».
وبعد «قمة السبع»، سيشارك السيسي في اجتماعات «مبادرة الشراكة الأفريقية - الألمانية» التي تستضيفها برلين في نسختها المقبلة، في ظلّ رئاسة القاهرة للاتحاد الأفريقي. وكان الرئيس المصري طلب من ميركل، مباشرة، «دعم الجيش الليبي حفاظاً على السعي الألماني للحدّ من عمليات الهجرة غير الشرعية»، معتبراً أن «الجيش الوطني (يقصد قوات المشير خليفة حفتر) في حال فرضه السيطرة على الأوضاع، سيكون قادراً على منع رحلات الهجرة غير الشرعية».