القاهرة | في ظلّ غياب مراكز الإحصاء المستقلة في مصر، من السهل ادعاء كل فنان أن مسلسله حلّ في المرتبة الأولى في السباق الرمضاني. هذا الواقع ينطبق بشكل مباشر على غادة عبد الرازق وفريق عمل مسلسلها «سمارة». إذ يدّعي هؤلاء أنهم نجحوا في جذب المشاهدين، رغم الصعوبات التي واجهتهم. وعند الحديث عن الصعوبات، فإنهم طبعاً يقصدون إدراج اسم عبد الرازق على رأس القائمة السوداء للفنانين الداعمين لحسني مبارك.


كذلك فإن قصة المسلسل بدت مستهلكة، تدور حول فتاة شعبية تعيش في أربعينيات القرن الماضي ويحبها... كل رجال العالم! إلى جانب عجز الشركة المنتجة عن تسويق العمل، عكس ما حصل في العامين الماضيين مع «الباطنية» و«زهرة وأزواجها الخمسة» اللذين حققا نجاحاً جماهيرياً رغم الهجوم النقدي.
وأول دليل على فشل المسلسل هو عدد مرات تحميل حلقاته على الإنترنت الذي لم يتجاوز الثمانية آلاف مرة للحلقة الواحدة، وهو رقم متدنٍّ. لكن يبدو أن ذلك لم يؤثّر على صناع العمل، فأكدوا أن عدداً من الأبحاث والإحصاءات أكّدت أن «سمارة» تصدّر قائمة المسلسلات الرمضانية. ولم يشر هؤلاء إلى مصدر هذه الإحصاءات. وأضافوا إن جمهور المسلسل أنشأ صفحات عدة على فايسبوك لدعم العمل، من دون الانتباه إلى أن حملات مقاطعة «سمارة» انطلقت من موقع التواصل الاجتماعي الشهير.
ولم تقف الأمور عند هذا الحدّ، بل أصرّ بعض العاملين في المسلسل على الإدلاء بتصريحات استفزازية، بينها ما قاله مؤلّفه مصطفى محرم. إذ أعلن أن فيلم «سمارة» الذي اقتُبس عنه المسلسل وقامت ببطولته تحية كاريوكا «تافه». وأضاف إن الشريط «حقق نجاحاً غير مبرر»، وإنه تحمس للمشروع كي يعطي بعداً أعمق للرواية التي كتبها الفنان الراحل محمود إسماعيل، الذي جسد شخصية المعلم سلطان في الفيلم الشهير. واختار محرم أحد أنجح مسلسلات رمضان وهو «خاتم سليمان» ليتهمه بأنه منقول عن مسلسل له عرض قبل عامين هو «قاتل بلا أجر» (لم يحقق أي نجاح يذكر). وهو تصريح إن دلّ على شيء، فعلى غضب السيناريست المصري الشهير من التجاهل الذي لقيه مسلسله «سمارة»، مقابل اهتمام نقدي واسع بأعمال أخرى مثل «المواطن إكس»، و«خاتم سليمان»، و«الريان».