«سوشي» خنزير، وشوكولا، وحتى بوظة بشحم الخنزير. تلك هي نماذج من قائمة الطعام التي يقترحها المطعم والمتحف الغذائي «سالو» (شحم الخنزير بالأوكرانية) الذي افتُتِح أخيراً في منطقة لفيف (غرب أوكرانيا). فكرة يقف وراءها بوريس بيرجيه. هذا الفنان الألماني من أصول أوكرانية كان يحلم في افتتاح متحف للفن الحديث، والبوب آرت، يحتفي بذلك الغذاء التقليدي الأوكراني، فإذا به يطوّر الفكرة إلى مطعم. إلى جانب تقديمه الوجبات الغريبة واحتوائه ديكوراً يحاكي شكل شحم الخنزير، يحتضن «سالو» لقاءات مع رسامين وموسيقيين وشعراء ومعارض فنية من وقت إلى آخر.

«شحم الخنزير يمثّل أحد رموز أوكرانيا» يشرح مارك زارخين، شريك بيرجيه. وللقومية والوطنية قصة أخرى هنا. المطعم يقدم الأطباق الهنغارية والليتوانية المصنوعة من شحم الخنزير، لكنّه يمتنع عن تقديم أي طبق روسي، انتصاراً للمشاعر القومية الاستقلالية التي استعادها الأوكرانيون بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. ولا تتوقف الغرابة عند أنواع الأطباق، بل تطاول أيضاً أسماءها. قد تطلب مثلاً «أذن فان غوغ»، أو«شفاه مارلين مونرو». كل هذه الأجواء سرعان ما حوّلت المطعم وجهةً أساسيةً للسياح، خصوصاً بالنظر إلى أسعاره المرتفعة بالنسبة إلى سكّان المنطقة.