دمشق | «اعتقل الفرع الداخلي في جهاز أمن الدولة صباح أمس الصحافية شذى المداد بعد استدعائها، وبحسب مصادر مطلعة، اعتقلت المداد بسبب نشاطها على الفايسبوك. يذكر أنّ المداد سبق أن استدعيت إلى الفرع المذكور مرتين، الأولى بعد عودتها من الولايات المتحدة بعدما قضت شهراً ضمن برنامج «الصحافي الزائر»، والثانية بعدما استقالت من عملها في موقع «داماس بوست» بسبب طريقة تغطيته لأحداث الثورة السورية.


وهو موقع ممول من أمن الدولة، ويومها جرى التلميح لها إلى أنّ استقالتها هي بمثابة محاولة انشقاق». الخبر السابق ليس مأخوذاً عن صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بل هو خبر يفترض أنه احترافي وقد نشره موقع «كلنا شركاء» المعارض بتوقيع المترجم والصحافي معن عاقل الذي أفاد بأنّ الصحافية السورية استدعيت لفرع أمن الدولة نتيجة استقالتها من «دماس بوست» الذي يموّله الفرع ذاته، على اعتبار أنّ ذلك بمثابة انشقاق. لم يقدّم لنا الموقع دليلاً عن هذه المعلومة الخطيرة التي لا يمكن نشرها بحسب بديهيات العمل الصحافي، إلا إذا كانت ممهورة بوثيقة قاطعة تؤكد ولو جزءاً منها. وما زاد الطين بلة قيام أحد مراسلي «وكالة الأنباء الفرنسية» في دمشق بقص جزء من الخبر ولصقه من دون بذل جهد التأكد من صدقية الخبر، ثم إرساله إلى الوكالة الفرنسية التي نشرته بدورها من دون محاولة التدقيق في طريقة القص واللصق التي يتبعها مراسلها منذ زمن. ورداً على ذلك، يصرّح مصدر صحافي مسؤول لـ«الأخبار» مفضلاً عدم ذكر اسمه بأنّ «المداد لم تستقل وجميع العاملين في الموقع يعرفون ذلك، لكنها انقطعت عن العمل لشهر واحد بسبب توتر الأحداث في منطقة معضمية الشام حيث تقيم فيها وصعوبة مغادرتها المنزل» ثم يستهجن المصدر الطريقة التي نقل فيها «كلنا شركاء» و«وكالة الأنباء الفرنسية» الخبر، قائلاً «أتحدى أي شخص أن يثبت أن «دماس بوست» مموّل من أمن الدولة أو أي جهة أخرى، لأنّ المصدر الوحيد للتمويل هو الإعلانات، على رأسها إعلانات «سيرتيل»، وقد تقلّصت غالبيتها بسبب الأزمة وتدهور الوضع الاقتصادي» ويضيف أنه يجهل سبب اعتقال شذى المداد.
إذاً لا جديد تحت الشمس في معطيات الأزمة السورية والطريقة الموتورة في تغطية أحداثها. في هذه الأثناء، يأتي اعتقال شذى المداد المعروفة بمعارضتها للنظام من دون توضيح الأسباب الحقيقية رغم ترجيح بعض أصدقائها أن يكون السبب نشاطها على فايسبوك. علماً أنّها تنقلت بين صحف ومواقع عدة منها جريدة «بلدنا» وجريدة «الخبر» وموقع «دماس بوست» ليتحول خبر اعتقالها كالعادة مطية لتصفية حسابات عند البعض وفرصة للترزق عند آخرين من دون الخجل من نشر معلومات مزوّرة على الملأ.




قصيّ آخر من يعلم

كان قصي خولي آخر من يعلم بقصة البيان الذي صدر منذ يومين وحمل مسؤولية وفاة الممثل محمد رافع للنجوم السوريين جمال سليمان، ومي سكاف، وأصالة وكندة علوش وهددهم بالقصاص منهم أو من أهلهم (الأخبار 6/11/2012) رغم أنّ هذا البيان استخدم إحدى الصفحات المزورة التي تحمل اسم خولي! وقد هرع الأخير المقيم حالياً في الولايات المتحدة إلى تكذيب الخبر من خلال مديرة أعماله التي أكدت لـ«الأخبار» عبر رسالة الكترونية أن خولي لا يملك أي حساب على مواقع التواصل الاجتماعي عدا ذلك الذي تديره بنفسها. وأكدت أنّ النجم السوري ضد العنف والعنف المضاد ويعتبر خسارة أي فنان سوري تحت أي مسمى هي خسارة للشعب والفن السوري عموماً.