القاهرة | موسم مليء بالأفلام خال من النجوم، هكذا يمكن وصف موسم عيد الأضحى في مصر الذي يشهد عرض ستّة أفلام دفعة واحدة تزامناً مع احتفال صنّاع الفن السابع باطلاق صالتين جديدتين في مدينة «السادس من أكتوبر» بإمكانات تقنية ضخمة. هكذا بدأت الصناعة «تشم نفسها» بعد عامين عجاف إثر تداعيات الثورة المصرية. لكن الازمة الحقيقية ما زالت في المضمون. والدليل أنّ الأخوين السبكي اللذين اعتادا التواجد في موسم عيد الفطر بفيلمين على أقصى تقدير يستحوذان على نصف الأفلام المشاركة في موسم عيد الأضحى 2012.


علماً أنّها الأعمال نفسها المرشحة لحصد الايرادات أبرزها «الآنسة مامي» لياسمين عبد العزيز. تواصل هذه الأخيرة تعاونها مع الاطفال للفيلم الثالث على التوالي بعد «الدادة دودي» و«الثلاثة يشتغلونها». وبعيداً عن مستوى أعمالها الفني، يُحسب لعبد العزيز صمودها في شباك التذاكر وتحقيقها للايرادات في الفيلمين السابقين، إذ تتوجّه أعمالها إلى العائلة. وفي الشريط الجديد، تناقش ياسمين أزمة الشباب والفتيات الذين يخاصمون الزواج خوفاً من المسؤولية. لكن الممثلة المصرية ستضطر لرعاية أربعة أطفال في سلسلة من المفارقات الكوميدية بمشاركة حسن الرداد، وانتصار، وسليمان عيد، وهشام اسماعيل، وضيف الشرف سعد الصغير. علماً أنّ الشريط من تأليف خالد جلال وإخراج وائل احسان. ومع السبكي أيضاً، تعود فيفي عبده مع إدوارد ونهلة ذكي وضيفة الشرف مادلين مطر ليطلّوا في «مهمة في فيلم قديم» (تأليف محمد فاروق وإخراج أحمد البدري). يستوحي العمل أحداثه من أفلام مصرية شهيرة تتخلّله الرقصات والضحكات والأغنيات الشعبية التي تغازل فئة محددة من الجمهور. ولا تزال البلطجة تسيطر على عقول صنّاع السينما في مصر بعدما برزت الشخصية بقوة إثر استخدام النظام البائد لها بهدف ردع المتظاهرين خلال الثورة وبعدها. الممثل الصاعد محمد رمضان يقدم للمرة الثانية في العام نفسه شريطاً عن شخصية البلطجي. بعد «الالماني» الذي عرض الصيف الفائت، ها هو يدخل سباق العيد بـ«عبده موتة» (إخراج اسماعيل فاروق) مع حورية فرغلي ومجدي بدر. وتطلّ دينا لتنافس فيفي عبده لكن في دور مساعد، إذ تؤدي أيضاً مجموعة من الرقصات التي تغري الفئة نفسها من الجمهور التي يتوجه إليها السبكي دائماً. ويستعين النص الذي كتبه محمد سمير مبروك بالعبارات السوقية التي يتداولها البلطجية لتظهر على شاشة السينما، متوقعاً اثارة جدل حول الجدوى من تقديم هذه الأفلام. علما بأنّ آسر ياسين وكندة علوش قدما في رمضان الفائت مسلسل «البلطجي» الذي حقق نجاحاً مقبولاً. علوش الممثلة السورية الأكثر نشاطاً في المحروسة، تدخل للمرة الأولى سباق الموسم الكبير من خلال «بارتيتا» (تأليف خالد جلال وإخراج شريف مندور) الذي انتهى تصويره قبل عامين. ورغم أنّ مضمون الفيلم لا يناسب طبيعة الموسم، إلا أنّ صناعه اضطروا لطرحه حتى لا يتأجل أكثر من ذلك. وحاز العمل اعجاب الحاضرين في العرض الاول له قبل يومين لكن الحكم الأخير متروك لجمهور العيد في القاهرة والمحافظات المصرية. ويدور الشريط حول فتاة تعاني عقدة نفسية بسبب مشاكل أسرية تعرّضت لها منذ صغرها. ويشارك في البطولة أحمد السعدني ودينا فؤاد. خامس أفلام عيد الأضحى سيكون للمطرب مصطفى قمر الذي يعود إلى الشاشة الكبيرة بعد غياب طويل منذ «مفيش فايدة». لكن قمر يفاجئ جمهوره هذه المرة بالابتعاد عن الرومانسية والكوميديا ويقدم عملاً تشويقياً بعنوان «جوة اللعبة». نحن هنا أمام شاب يدير شركة للدعاية والإعلان، لكنه يتورط في جريمة قتل ويحاول كشف الفاعل الحقيقي. العمل الذي يحمل توقيع الكاتب أحمد البيه والمخرج محمد حمدي، تشارك في بطولته ريهام عبد الغفور، ومحمد لطفي وأشرف مصليحي ورشا نور الدين. وبعد سلسلة من البطولات التلفزيونية المطلقة، يدخل الممثل الكوميدي سامح حسين سباق السينما المصرية بــ«30 فبراير» مع ايتن عامر وصفاء جلال ولطفي لبيب وعايدة رياض. الفيلم الذي كتبه صلاح الجهيني وأخرجه معتز التوني، يدور حول شاب يطارده الحظ السيئ إلى أن يلتقي فتاة ويعتقد خاطئاً أنّها ستساعده على فك النحس قبل أن يجمعهما الحب في النهاية. وفي مناخات الحبّ والكوميديا والعلاقات الغرامية، يأتي «غش الزوجية» (إخراج أحمد البدري وتأليف لؤي السيد) الذي سنشاهده في الصالات اللبنانية في العيد. الشريط الذي يؤدي بطولته رامز جلال، وايمي سمير غانم، وإدوارد، وحسن حسني أُطلق الفيلم في القاهرة في حزيران (يونيو) الماضي محقّقاً إيرادات بلغت حوالي 9 مليون جنيه. وفي إطار من التشويق والكوميديا، يحكي الفيلم قصة حازم الشاب المستهتر المعروف بتعدد غرامياته، لكنّ والده يقرّر تزويجه، فتعاني العروس من نزوات زوجها «الدونجوان».




«غش الزوجية»: صالات أمبير ــ للاستعلام: 01/616600