بغداد | «أنا عراقيّ أنا أقرأ»، مشروع شبابيّ، أبصر النور قبل أيام إلى جوار تمثال شهريار وشهرزاد في شارع أبي نواس في بغداد. تلبيةً لمبادرة «التشجيعِ على القراءةِ والمطالعةِ»، حضر الأطفال والشيوخ والنساء والشباب، وافترشوا حدائق متنزه الشارع ضمن كرنفال للقراءة الجماعيّة. الجميع أسهموا في هذه المبادرة التي بدأ الاستعداد لتنفيذها قبل أشهر، حيث خُصِّصت صناديق للتبرّع بكتب ومؤلفات عرضت في المبادرة، وروّج للحدث من خلال الصحافة المقروءة والمرئية ومواقع التواصل الاجتماعي.


امتدّت الفكرة لتنشط على مساحة أوسع خارج العاصمة العراقيّة من خلال عقد أكثر من مؤتمر صحافيّ، فتشارك شباب العراق في اسطنبول مثلاً مع زملائهم في بغداد في إنجاز تلك الخطوة.
كما أعلنت مجموعة مثقفين في بابل تنظيم فعاليّة مماثلة في محافظتهم في المستقبل القريب.
بين الساعة الثالثة والسادسة مساءً، كان الموعداً استثنائياً، جلس الجمهور يقرأ تحت مظلات المتنزّه وأشجاره، فيما عزفت مجموعة أخرى على الغيتار، ورسم فنّانون وفنّانات لوحاتهم. وكانت الدعوة قد انتشرت في شارع فلسطين وأحياء الكرادة والشعب والسعدون وباقي مناطق بغداد، وحوى نصّها: «غداً ننتظركم لتحقيق الحلم... حلم يبدأ بالكتاب من أجل الكتاب».
ومن بين اللافتات التي علِّقت في الشوارع خطاب واحد يحضّ على مواجهة التخلف وبثّ الوعي في مجتمع تتقاذفه أفكار الظلاميّين ونزعات الإقصاء. وقد حضر الشاعر مظفّر النواب من خلال لافتة تتوسّط الجموع وتستلّ عبارة توضّح تأييده للمشروع من مقر إقامته الحالية في بيروت.
بعد نجاح المبادرة في بغداد، يفكّر المبادرون اليوم في تنظيم تجمّعات مدنيّة مماثلة تشجّع على القراءة، كأن تكون في ملعب الشعب الدولي، أو الانتقال الى محافظات عراقيّة أخرى، والتنسيق مع أبناء الجاليات العراقيّة في الخارج.