القاهرة | هذه المرة لن تشتري ألبوماً فقط، بل ألبوماً وبطاقة دخول سنوية لحفلات محمد حماقي العامة والخاصة. الهدف من هذا الترويج هو تحقيق مبيعات أكثر في سوق الكاسيت الذي يشهد ركوداً منذ سنوات. هذا ما أُعلن خلال مؤتمر صحافي أقيم أول من أمس في فندق «فورسيزونز» في القاهرة لمناسبة طرح ألبوم «من قلبي بغني» للفنان الشاب الذي قرر طرح نسخة خاصة لمواجهة القرصنة على الإنترنت في تجربة هي الأولى من نوعها في الوطن العربي.


صاحب «أحلى حاجة فيك» منح جمهوره في النسخة الخاصة التي تصدر خلال أيام أغنيةً لم تصدر في الألبوم الأول، ولقاءات حصرية معه صوِّرت برفقة فريق عمل الألبوم على مدار 50 دقيقة، بالإضافة إلى كواليس جلسة تصوير صورة الغلاف، وتذكرة الدخول إلى حفلاته.
شركة «نجوم ريكورد» التابعة لشركة «النيل للإنتاج الإذاعي» التي تدير محطة «نجوم إف إم» هي التي أنتجت الألبوم، وقد لجأت إلى فكرة النسخة الخاصة لتنشيط المبيعات، علماً بأنّ حماقي تعهد أنه سيكون مسؤولاً عن توفير المكان لجمهوره في جميع الحفلات التي سينظمها مع الشركة أو خارجها.
مدير الشركة، الإذاعي كريم الحميدي، أكد أنّ حماقي بالنسبة إلى الشركة هو مشروع فني متكامل، ولذلك تنفق عليه جيداً حتى يحقق عائدات لها، سواء من خلال الحفلات أو غيرها، لافتاً إلى أن هناك تفاصيل كثيرة في التعاقد قائمة على التفاهم بين الشركة والمطرب الشاب.
حماقي لم ينكر أنّ صناعة الكاسيت تمرّ في مرحلة صعبة بسبب الظروف الحالية، وأن تحميل الألبومات على الإنترنت يمثّل تهديداً حقيقياً لصناعة الموسيقى، مؤكداً أنّ الفنان ينفق مبالغ كبيرة على الأغنيات، آملاً من الجمهور مساندة فنانه المفضل بشراء النسخة الأصلية من العمل. وأشار إلى أنه سيحرص على عدم تسريب الألبوم حتى موعد طرحه في الأسواق، كي يتلقاه الجمهور دفعة واحدة وفي توقيت واحد، مؤكداً أن تسريب بعض الأغاني قبل طرح العمل، يدفع الجمهور إلى العزوف عنه أحياناً.
وأوضح حماقي أن إنفاق المال وحده لا يصنع النجاح بدليل صرف عدد من الفنانين مبالغ طائلة على ألبوماتهم، ومع ذلك لم يحققوا النجاح المطلوبً.
أخيراً، طُرح سؤال عن إمكان أن يخوض تجربة التمثيل، فأكد صاحب «واحده واحده» أنّ الفكرة واردة في أجندته، مشيراً إلى أنّه تلقّى عرضاً لمسلسل في رمضان المقبل، لكنه لم يعطِ موافقته النهائية بعد، وأن حرصه على نجاح التجربة يتطلب أن يختار الوقت والعمل المناسبين لذلك. وطبعاً، لا يمكن أن يمرّ المؤتمر من دون التوقّف عند المشهد السياسي في مصر. أكّد حماقي أنّه لا يشعر بالخوف من صعود الإسلاميين بعد الثورة المصرية، ورأى أنّ ما حدث خلال الفترة الماضية لا يتعدى كونه آراءً فردية لا تعبّر عن حزب أو تيار في المجتمع، مشدداً على أنه ينبغي للفنانين أن يعملوا على الارتقاء بالفن، وأن لا يفكروا في مخاوف ليس لها وجود.