غداً، تختتم جمعية «متروبوليس» تظاهرة سينمائية تجمع بين محبّي الموسيقى والأفلام وتحمل عنوان Something Must Break، اسم أغنية لفرقة «جوي ديفيجن». اختار المنظّمون هذا العنوان بهدف كسر «حالة الصمت أو الأزمة الحالية»، إيماناً منهم بقدرة الموسيقى على التغيير. تضمّن الأسبوع عرض أفلام وثائقية تناولت سيرة موسيقيين خالدين أسهموا مباشرة في إحداث تغيير على المستوى الثقافي الاجتماعي، كبوب مارلي، وبوب ديلان، أو عكسوا صورة لحالة سادت مرحلة ما كالستينيات في أميركا وأوروبا.


ما يميز التظاهرة أنّها قدّمت أعمالاً لسينمائيين مكرّسين كمارتن سكورسيزي الذي افتتح التظاهرة بشريطه «جورج هاريسون: العيش في عالم مادي» (2011).


اقتفى الشريط آثار أحد أبرز عازفي الغيتار في فرقة الـ«بيتلز»، أيقونة جيل الستينيات. أعاد العمل الاعتبار إلى تلك الشخصية التي لم تتناولها الأفلام والقصص الإعلامية التي روت سيرة الفرقة، مركزةً على جون لينون وبول مكارتني. وبعد عرض شريط جوليان تامبل The filth and the fury (2000) الذي أدخلنا أجواء البانك مع فرقة Sex Pistols، وفيلم تود هاينز «لستُ هنا» (2007) الذي أضاء على شخصية نجم الكاونتري بوب ديلان، وغيرهما، جاء الليلة دور الإيراني بهمان غوبادي. شريطه «لا أحد يعلم شيئاً عن القطط الفارسية» (2009) يختلف عن عروض التظاهرة التي تمحورت حول سيرة فرقة أو أحد رموزها. هنا، سنغوص في عالم الأندغراوند الموسيقي في بلاد تحرّم الموسيقى، خصوصاً الغربية. أما الفيلم الأخير الذي يعرض غداً لمدة ثلاثة أسابيع فهو «مارلي» (2012 ـــ 144 د) لكيفن ماكدونالد. يروي مخرج «آخر ملوك اسكتلندا» قصة سفير موسيقى الريغي والسلام الجامايكي بوب مارلي الذي ناهض العنصرية والاستعمار في أعماله. الجديد الذي تحمله أفلام هذه التظاهرة للجمهور الذي يعرف سيرة هذه الفرق ونجومها، هو مواد من أرشيف نادر تُعرض للمرة الأولى.

Something Must Break: حتى يوم غد ـــ «متروبوليس أمبير صوفيل» ـــ للاستعلام: 01/204080




بوب مارلي

إذا أردت أن تعرف عن بوب مارلي (1945ـــ 1981) فعليك أن تعرف عن جامايكا، عن شعبها، عن مجتمعها، عن سحر طبيعتها، عن قصة استعمارها، وحربها الأهلية، وعن العنصرية التي شهدتها. في هذه القصص، تجد أغنيات بوب مارلي وكلماته، كما تجده رافضاً ثائراً، تعرّض مرة لمحاولة قتل، ومرة أخرى لنفي من البلاد. كذلك لا بد من أن تعرف عن ديانة الراستفراي الآتية من إثيوبيا، وعن هموم أفريقيا التي اعتبرها مارلي موطنه الأصلي وتنقل في بلدانها وغنّى في ربوعها وناضل من أجل تحريرها. إنّه من مؤسسي موسيقى الريغي
وناشريها. ولد في جامايكا وفارق الحياة عن عمر 36 سنة في مستشفى «أرز لبنان» في ميامي في 11 أيار (مايو) 1981 بعد معاناة مع السرطان. وهذا كلّه نشاهده الليلة في شريط «مارلي».



راديو بيروت

رافق «راديو بيروت» الذي يبتعد كيلومترين عن سينما «متروبوليس أمبير صوفيل»، أسبوع الفيلم الموسيقي من خلال تكريم الفرق التي تناولتها أفلام المهرجان مباشرة بعد كل عرض. هكذا، استضاف في الليلة الأولى على خشبته فرقة kaleidoscope التي أعادت عزف أغنيات الـ«بيتلز». كذلك عزف شربل الهبر إحياءً لموسيقى «سكس بيستولز»، وبثّ الـ«دي دجاي» ريبال الريس موسيقى روك من وحي أغنيات بوب ديلان وأعماله. أما الموسيقى الفارسية، فموعدنا معها الليلة مع الـ«دي دجاي» دانيل شتاينر، والعازف زاد سعد. وغداً، يتولى dubby 1 وukkah بثّ موسيقى الريغي وأعمال بوب مارلي. وكالعادة تقدَّم هذه العروض مباشرة على موجة الراديو على الإنترنت.
www.radiobeirut.net