قبل بدء عروض مسرحيّة «حكي جرايد» على مسرح «الجمعية اللبنانية للفنون ـــ رسالات» في بئر حسن في بيروت (تستمر اليوم وغداً)، اعترض الممثل أكرم سلمان (الصورة) على استبعاده من العمل من دون سابق إنذار. بعد مشاركته في عرضين قدما في ذكرى عاشوراء في الهرمل وبوداي في منطقة بعلبك، تبلّغ صاحب الشخصيّة الطريفة في البرنامج الساخر «شي. أن. أن» على قناة «الجديد» قرار الجمعية بعدم مشاركته كممثل في العروض التالية في بيروت، كما أزيل اسمه ككاتب عن ملصق المسرحيّة.


وقبل انتقال العروض إلى مليتا في جنوب لبنان يوم السبت المقبل، ها هو يوجّه اتهاماً إلى جمعيّة «رسالات» بـ «السطو على نصي والسخرية منّي»، بينما يقلّل المدير العام لـ«رسالات» محمد كوثراني من أهميّة الموضوع، معتبراً «أننا أصحاب حقوق النص، ويحقّ لنا القيام بأي تغيير أو تعديل، طالما أننا نحفظ حقوق الجميع». ويرى أنّ سلمان يحاول «افتعال قضيّة لا وجود لها أساساً».
يأسف سلمان في حديثه مع «الأخبار» لتكريس ستة أشهر من وقته من أجل كتابة المسرحيّة الكوميديّة الساخرة، مع علي منصور والمخرج ربيع أيّوب، لافتاً إلى أنه كتب «مجموعة من الاسكتشات والأغنيات التي لم تحذف من المسرحيّة بعد إبعادي». ويضيف إنه دخل مرحلة التمرينات مع الممثلين عدي الطفيلي، ومحمد شمص، وعلي منصور، وفوجئ عند الإعلان عن عروض بيروت، بأنه ليس موجوداً في العمل أساساً، قائلاً إن «دوري توزع على ممثلين عديدين لا على واحد فقط». ويضيف إنه سرعان ما أبلغ بالاستغناء عن خدماته «بسبب ظروف قاهرة». ويعلّق مستغرباً أن «هناك من قال لي إن سبب استبعادي، هو لأنني أمشي مع أشخاص مشبوهين». ويتابع قائلاً «إذا كان المقصود بالأشخاص المشبوهين جماعة «شي. أن. أن»، فأنا لا أعتبرهم عاراً، بل أفتخر بالعمل معهم، وإذا كانوا يقصدون بأنني أمشي مع عملاء، فالعملاء صاروا أبطالاً في هذا البلد». ويسجّل امتعاضه «لأنني حرصت طيلة الفترة الماضية على الترويج للمسرحيّة، وجمعت المخرج ربيع أيوب بالجمعية».
يعرب المدير العام لـ«رسالات» محمد كوثراني عن اقتناعه بموهبة أكرم سلمان التمثيليّة، وقدرته على كتابة الاسكتشات الكوميديّة. ويوضح «أنني أثنيت على طاقته وحضوره». ويضيف إنّه لا يريد انتقاد برنامج «شي أن أن» ولا الدخول في صدام مع أحد، معتبراً أن الضوابط الأخلاقيّة للجمعيّة، تمنعها من الاستعانة بممثل يشارك في عملين يختلفان في توجههما الكوميدي، منتقداً «المبالغة في بعض الاسكتشات التي لا تناسبنا صيغتها». ويشير إلى أن رهان «رسالات»، هو تقديم أعمال كوميديّة من دون ابتذال، مؤكداً «أنّنا حذفنا المقاطع التي كتبها سلمان». وبينما يؤكد أنّ «أبوابنا مفتوحة لسلمان في أي وقت»، لافتاً إلى دعوته إلى المشاركة في عروض المسرحيّة في مليتا»، يبدو أنّ الفنان الشاب طوى الصفحة وينهمك حاليّاً في كتابة مسرحيّته الجديدة «على ضفاف سطل مسح»، ويحاول فيها الإجابة عن سؤال «أين يذهب الأوكسجين على الأرض».