الدعم الذي أبداه قادة محسوبون على جماعة الإخوان المسلمين لتقديم مسلسل وفيلم عن مؤسس الجماعة حسن البنا (إنتاج شركة «المها» الكويتية وبطولة الممثل السوري رشيد عساف) بعد أسابيع على الثورة، كان أمراً منطقياً في إطار الحرية التي حصلت عليها الجماعة الإسلامية الشهيرة بعد «25 يناير» وما تلا ذلك من حصولها على الأكثرية في البرلمان. لكن بعد عام على المؤتمر الصحافي الخاص بالمشروع، لا يزال الأخير مجمداً بعدما أعلن عساف انسحابه بسبب غياب الجدية لدى صنّاع العمل. لكنّ المفارقة جاءت من مكان آخر.


للمرة الأولى، ينجح فريق درامي مصري في تقديم سيرة للقيادة النسائية الأبرز في الجماعة. إنّها زينب الغزالي التي ظلت تحظى بمكانة في التنظيم الديني البارز حتى وفاتها عام 2005 بسبب دورها في تأسيس جماعة الأخوات المسلمات وكانت تلقّب بـ«أمّ الصابرين»، علماً بأنّها بدأت مشوارها السياسي مع المناضلة النسوية الشهيرة هدى شعراوي، قبل أن تسير في الاتجاه المعاكس.
منتج المسلسل، محمود عبد الشافي، نفى وجود أي تنسيق بينه وبين جماعة الإخوان، رغم أنّ العمل يحظى بدعم بدر محمد بدر، سكرتير زينب الغزالي لمدة عشرين عاماً، كما عرّف عن نفسه في المؤتمر الذي أقيم أخيراً للإعلان عن المشروع. وأكّدت بطلة المسلسل رانيا محمود ياسين أن العمل سيقدم سيرة الغزالي كداعية وشخصية مصرية بارزة، لا باعتبارها من قادة جماعة الإخوان فقط. وسيضيء العمل على التعذيب الذي تعرضت له في سجون جمال عبد الناصر. ولم تعلن أسرة المسلسل عن القنوات التي اشترت حق عرض الحلقات، فيما أخفق فريق العمل في الحصول على موافقة رسمية من أسرة الغزالي. العمل الذي يخرجه أحمد اسماعيل، ألّفه أحمد عاشور بالاعتماد على كتابين: الأول لزينب الغزالي بعنوان «أيام في حياتي»، والثاني لبدر محمد بدر بعنوان «سطور في حياة زينب الغزالي».




أبو حامد الغزالي

فيما تقدم رانيا محمود ياسين شخصية زينب الغزالي، التي عاشت في القرن العشرين، يجسد زوجها محمد رياض شخصية الإمام أبو حامد الغزالي، الذي توفي قبل حوالى 900 عام، من خلال مسلسل ديني تاريخي يجري تصويره حالياً، ويشارك في بطولته كل من: نرمين الفقي، أشرف عبد الغفور وأحمد وفيق. وكان رياض قد قدم العديد من الشخصيات الدينية من قبل، أبرزها الإمام أحمد بن حنبل.