القاهرة | من وحي اسم إحدى أغنيات وردة الجزائرية، اختارت يسرا عنوان مسلسلها الرمضاني «نكدب لو قلنا ما بنحبش» (إخراج غادة سليم) بالتشاور مع السيناريست تامر حبيب. لا تجد بطلة مسلسل «شربات لوز» (2012) مشكلة في العرض الحصري في مصر سوى «إرهاق» الجمهور في التزام شاشة واحدة، مؤكدة لـ«الأخبار» أنّها كانت تفضّل عرضه على أكثر من محطة، «لكن الأمر يعود إلى شركات الإنتاج التي سوّقته حصرياً لـ«دريم» في مصر». وأضافت أنّ عرض العمل على «أبو ظبي الأولى» في التوقيت نفسه أمر جيد لجمهورها في الخليج، وخصوصاً أنّ القناة «إحدى المحطات المهمة هناك»، لافتةً إلى أنّها «تلقت ردود فعل إيجابية على المسلسل». ترفض يسرا الاعتراف بأنّ مسلسلها لم ينجح في جذب الجمهور كما في العام الماضي: «هناك عدد كبير من الأعمال المعروضة. وهو أمر طبيعي أن يتشتت الجمهور في الحلقات الأولى، لكن الحمد لله المسلسل نجح في جذب جمهوره وهو ما يتضح من الإعلانات».


تواصل بطلة فيلم «طيور الظلام» حديثها قائلةً إنّ «نكدب لو قلنا ما بنحبش» عمل اجتماعي مختلف عن باقي الإنتاجات الدرامية التي دخلت السباق الرمضاني هذا العام، «لذا لا أجد أنّ هناك منافسة بينه وبين أي من الأعمال المعروضة. هو يدعو الجمهور إلى التفاؤل من خلال قصص أبطاله».
تثق يسرا بأنّ المسلسل سيحظى بمشاهدة أكبر بعد شهر الصوم، وخصوصاً أنّ الظروف الحالية و«ثورة 30 يونيو» أثّرت سلباً في الأعمال الفنية، لافتة إلى أنّها لم تستطع متابعة سوى مسلسلي «العرّاف» لعادل إمام، و«نظرية الجوافة» لإلهام شاهين، فيما شاهدت حلقات متفرقة من أعمال عدة منها «نيران صديقة» و«موجة حارّة».
وبالعودة إلى مسلسلها، أشارت إلى أنّ البطلة (مريم) صاحبة المطعم هي شخصية حقيقية، ما دفع المشاهد إلى تصديقها والتعاطف معها منذ الحلقة الأولى. ورأت الفنانة المصرية أنّ «هذا ما يميّز كتابات تامر حبيب التي تشعر بأنّ الشخصية يمكن أن تكون من البيئة المحيطة بك»، مؤكدة أنّ «الواقعية في الدراما الاجتماعية هي سرّ نجاحها دوماً». وعن اعتذار المخرج خالد مرعي عن العمل، أوضحت أنّ قراره لم يسبب أي مشكلة لأنّه أتى مبكراً، ما «مكّن فريق العمل من الاستعانة بالمخرجة الشابة غادة سليم، التي لا تقل كفاءة عن مرعي»، مضيفةً أنّها «قدّمت صورة مبهرة للجمهور أسهمت أيضاً في نجاح العمل».
لا ترى يسرا أنّ جودة الديكورات في مسلسلها أقل من تلك المستخدمة في أعمال أخرى، مشيرةً إلى أنّ «طبيعة حياة الشخصيات التي لا تنتمي إلى الطبقة الثرية فرضت ديكورات عادية. لقد صممت بطريقة مناسبة للسياق الدرامي للأحداث». وأكدت أنّ الاستعانة بمعظم أبطال «شربات لوز» في مسلسلها الجديد «تصرّف منطقي بسبب التفاهم الذي ربط فريق العمل وحرصي الدائم على دعم الوجوه الشابة».
أما الجرعة الكوميدية في أحداث المسلسل، فبرّرتها يسرا قائلة: «الجمهور مكتئب من كثرة مشاهد العنف والدم على الشاشات. كان لا بد من وجود كوميديا في العمل حتى نرسم البسمة على وجهه». وبعيداً عن الفن، أكدت يسرا أنّ مشاركتها في التظاهرات السياسية أخيراً جاءت باعتبارها «مواطنة مصرية شعرت بعدم الرضى عن ممارسات الإخوان المسلمين بعد وصولهم إلى السلطة»، مشيرة إلى أنّها تثق بوقوف الجيش إلى جوار الشعب المصري لغاية تسليم السلطة إلى قيادة جديدة منتخبة. وأخيراً، رأت أنّ الوقت ما زال مبكراً للحديث عن الرئيس المقبل لمصر في ظل الظروف الحالية، لافتة إلى أنّ الأهم في هذه المرحلة هو «تحقيق المصالح الوطنية والسعي إلى بناء مصر الجديدة».




«نكدب لو قلنا ما بنحبش»: 20:00 على «دريم2» ــ و18:30 على «المستقبل»