تستعدّ قناة lbci اليوم لبرمجة أعمالها الجديدة التي ستنطلق بعد نهاية شهر رمضان. بين البرامج الفنية وعلى رأسها «ستار أكاديمي 9» و «الفائز» و Arabs Got Talent، تترك المحطة مساحة لبرنامج جديد يحمل اسماً أولياً هو «استقصاء ميداني» من إعداد فراس حاطوم وإنتاجه. الإعلامي الذي عمل لسنوات طويلة في قناة «الجديد»، يسلك النهج نفسه الذي عُرف به في برنامجه التلفزيوني، أي العمل الاستقصائي والبحث عن «القطبة المخفية» في قضايا تمسّ المجتمعات. ليس سهلاً أن تستقبل lbci ذلك النوع من البرامج، لكن بما أنها تضع المشاهد اللبناني في سلّم أولوياتها، رأت أن البرنامج سيجذب نسبة مشاهدة عالية، فهو يحاكي قضايا اجتماعية تهمّ كل واحد منّا.


يصف رئيس مجلس إدارة lbci بيار الضاهر، في حديث لـ«الأخبار» البرنامج المتوقع عرضه قريباً بأنه «حلو كتير، كأنك عم تحضر فيلم بوليسي». فقد شاهد منه الحلقة التجريبية التي لفتت انتباهه بطريقة تنفيذها والخفايا التي كشفتها.
يأتي تعاون حاطوم مع lbci من ضمن سلسلة أعمال عرضتها القناة، على غرار التسجيل الاستقصائي الأخير الذي صوّره في مصر عن شاهد الزور في قضية مقتل الرئيس رفيق الحريري، زهير الصدّيق (الأخبار 24/6/2013).
يلفت الضاهر إلى أن المحطة ستقرّر الأسبوع المقبل توقيت عرض «استقصاء ميداني»؛ لأنّ «خلطة من البرامج المتنوّعة ستبصر النور، لكن توقيتها لا يزال مجهولاً». يأمل الضاهر خيراً في المولود الجديد، مشيراً إلى أنه «سيتناول قضايا لم تستطع الدولة كشفها».
وعلمت «الأخبار» أنّ حاطوم قد ابتعد قليلاً في عمله الجديد عن السياسة ومشاكلها، وتوجّه نحو القضايا الاجتماعية التي عالجها بأسلوب مشوّق، طغى عليه الأكشن والتشويق والمفاجآت.
وفي اتصال مع حاطوم، لفت الأخير إلى أنه لم يعرف بعد إذا كان برنامجه أسبوعياً أو شهرياً، لافتاً إلى أنّ عنوان عمله قد يتغيّر مع بدء عرضه. يصف الإعلامي علاقته بقناة «الجديد» بأنها مقطوعة كمؤسسة، وهذا ليس غريباً، لأنه قرّر قبل أشهر الاستقالة من المحطة وافتتاح شركة shoot للإنتاج، لكن علاقته بزملائه هناك لا تزال جيدة. في جعبة الصحافي الاستقصائي الكثير من الأعمال التلفزيونية اليوم. إضافة إلى «استقصاء ميداني»، فهو منهمك بالعمل في إنتاج الدراما اللبنانية التي يحاول أن يدخل مجالها رويداً رويداًً. إذاً، يعود فراس حاطوم إلى الشاشة الصغيرة، وهذه المرّة كمقدّم برنامج، ولكن على قناة lbci. هذه الأخيرة أعجبتها الاستقصاءات التي كانت «الجديد» رائدتها مع حاطوم وغيره منذ سنوات، فبدأت الركّ على هذا المجال.