بعد سنوات على خوض كل من البطلين الخارقين مغامرات منفصلة سواء في السينما أو في الكتب أو في مجلات الشرائط المصوّرة، ها هما «باتمان» و«سوبرمان» يلتقيان أخيراً على الشاشة الكبيرة. أعلن المخرج الأميركي زاك سنايدر (1966) أنّه في طور الإعداد للجزء الثاني من فيلم «رجل من حديد» (2013) وهو أحدث أفلام «سوبرمان»، وسيجمع بين شخصيتي «الرجل الخارق» و«الرجل الوطواط» للمرّة الأولى. سنايدر كشف عن هذه المفاجأة يوم السبت الماضي خلال فعاليات مهرجان «كومك ــ كون» الذي يقام سنوياً منذ عام 1970 في مدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا، لكنّه أكد أنّ سيناريو «ما زال في طور الكتابة». ولفت سنايدر إلى أنّه من المتوقع أن يتم إنتاج الفيلم في العام المقبل، كما أنّ مواعيد عرضه بُرمجت في الصالات في صيف 2015.

وكما في «رجل من حديد»، سيؤدي الممثل البريطاني هنري كافيل (1983) دور «سوبرمان»، بينما لا يزال الاسم الذي سيقوم بدور «باتمان» مجهولاً. الفيلم الذي ستتولى إنتاجه شركة «وورنر بوذرز» سيكون من كتابة ديفد غوير الذي أدّى المهمة نفسها في فيلم «رجل من حديد أيضاً».
وفي بيان نشرته مساء السبت الماضي، نقلت الشركة المنتجة عن سنايدر قوله خلال المهرجان إنّ الفكرة الأساسية التي سيتمحور حولها الشريط المرتقب هي «محاربة البطلين بعضهما بعضاً»، مشيراً إلى أنّ الأمر «قد يصدم كثيرين»، ومضيفاً: «دعونا نواجه الحقيقة. إنّها مسألة تفوق الخيال عندما نجد «سوبرمان» و«باتمان» في مواجهة، لأنّهما أعظم بطلين خياليين في العالم». وأوضح المخرج الأميركي أنّ فيلمه الجديد سيستند إلى شخصية «سوبرمان» وفق الرؤية التي وضعها فنانا الكومكس جيري سيغل وجو شاستر. أما «باتمان» فسيستند إلى المغامرات التي رسمها بوب كاين.
يذكر أنّ Comic-Con internation هي شركة تعليمية غير ربحية «مكرسة لخلق الوعي» تجاه الكوميكس وكل الفنون المرتبطة بها، إضافة إلى حث الناس على تقديرها من خلال مجموعة من العروض والنشاطات والمهرجانات التي تبرز «مساهمة هذا النوع من الفنون ــ سابقاً وحالياً ــ في تاريخنا وثقافتنا»، وفق البطاقة التعريفية التي تقدمها عن نفسها على موقعها الإلكتروني الرسمي.
شعبية الشخصيتين الراسخة لدى الجمهور ظهرت بوضوح من خلال الأرباح التي حققها فيلماهما الأخيران Man of Steel لسنايدر وThe Dark Knight Rises لكريستوفر نولان (2012)، إذ حصدا أكثر من مليار دولار أميركي موّزعة بينهما. فيما يعتبر هذا المشروع حلماً يتحقق بالنسبة إلى المولعين بالشرائط المصوّرة، ينتظر هؤلاء أن يروا كيف ستتجسّد ذروة مغامرات البطلين الخارقين. فهل سيخيب أملهم أم أنّ العمل سيكون على قدر التمنيات؟