في اليوم الأوّل من معارك صيدا، شكّلت الإعلامية اللبنانية سمر أبو خليل مصدر معنويات للكثير من اللبنانيين المسمّرين أمام الشاشات. «#سمر_أبو_خليل #الجديد يا هيك المذيعات يا بلا»،«فشّتلنا خلقنا»، «سمر أبو خليل بالمرصاد» هذا جزء بسيط من التعليقات التي ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الليلة الطويلة أمس. لمس الجمهور في أداء ابنة بسكنتا (قضاء المتن) موقفاً واضحاً لجهة تأييد الجيش ضد الاعتداءات التي يتعرّض لها على أيدي مسلّحي أحمد الأسير في بلدة عبرا الصيداوية، وبالتالي اختلافاً جوهرياً عن الطريقة التي تصرّف بها زملاء لها في «الجديد» خلال «البروفا» التي حدثت في عاصمة الجنوب يوم الثلاثاء الماضي.


«بالنسبة إليّ، الجيش خط أحمر» تقول أبو خليل في اتصال مع «الأخبار» تعليقاً على سبب صرامتها في التعاطي مع الضيوف والمتصلين الذين عمدوا إلى إهانة الجيش وشتم أي طرف من الأطراف، مضيفةً: «لو بدّو يكون أقرب الناس إلي عم يتطاول على الجيش رح اتعاطى معه بالطريقة نفسها». اعتبرت الإعلامية اللبنانية أنّ عاملاً واحداً يلعب الدور الأساسي في طبيعة الأداء الإعلامي وهو «شخصية المذيع»، مشددةً قبيل دخولها إلى الاستديو لاستضافة رئيس تحرير موقع «سلاب نيوز» الإخباري غسّان جواد أنّه «أمس (الأحد) سقطت الكثير من الأقنعة»، لتقر بصوت حماسي أنّه «كان أكبر لحظات حياتي على الإطلاق». بعد حلقة «الأسبوع في ساعة» (الأحد ــ 21:30) الأخيرة التي استضاف فيها جورج صليبي النائبين السابقين حسن يعقوب ومصطفى علوش، توّلت أبو خليل تقديم النشرة المسائية منكهة بنبرة فخورة بجيش الوطن وداعمة له، تخللها تلقي اتصالات مباشرة من عبرا لمواطنين محاصرين. في إطار المناشدة الهاتفية، اتصل رجل «يستغيث لانقاذنا مما يحدث حول مسجد بلال بن رباح»، قبل أن يعود ويقول إنّ «مسلحي الأسير يحموننا من خطر حزب الشيطان»، فما كان من أبو خليل إلا أن قطعت الخط فوراً مكتفيةً بتعليق بسيط: «هيدا الصوت مش غريب عليّ». وما هي إلا ثوان معدودة حتى كشف المشاهدون عبر الـsocial media عن هوية المتّصل: «إنّه الفنان «التائب» فضل شاكر». وفي موازاة أداء الإعلامية اللبنانية الرصين والمسؤول في الاستديو، برزت تغطية مندوب «الجديد» إلى صيدا مالك الشريف الميدانية. تجوّل المراسل في مختلف أماكن التوتر في المدينة، متوخياً الدقة في نقل الأخبار وخصوصاً الأمنية منها وفي تحديد أماكن تواجده، ناسباً المعلومات إلى مصادرها، بعيداً عن تلك التي تنشرها صفحة الأسير الفايسبوكية. اللافت في تغطية «الجديد» لليوم الأوّل من معركة «الحسم» التي يخوضها الجيش في صيدا هو «أخذ العبر» من الهفوات التي وقع فيها فريقها الأسبوع الماضي، متجنبة السقوط في أي منها. وأمام هذا التغيير الملموس، ألا يستأهل منجزوه تحية؟