خرج الديوان الأميري القطري أمس بإعلان هام: «الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيوجّه كلمة إلى الشعب صباح الثلاثاء (اليوم) يبلغهم فيها قراره المتوقع بتسليم الحكم لابنه تميم». تناقلت المواقع الإلكترونية الخبر، بعدما نشرته وكالات الأنباء، فإذا بالشيخ حمد يزاحم (الشيخ) أحمد الأسير ليتصدّرا المشهد على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة. تمكن الشيخان من التفوّق على رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني (1936) رغم عودته إلى الأضواء أمس، بعدما حكم عليه بالسجن لمدة 7 سنوات إثر إدانته في قضية «روبيغيت» المتهم فيها بـ«ممارسة الدعارة مع قاصر»، وفق العبارة التي استخدمتها وسائل الإعلام. رغم أهمية الحدث بالنسبة إلى شريحة كبيرة من الجمهور العالمي، إلا أنّ روّاد الشبكة العنكبوتية في سوريا ولبنان لم يأبهوا للسياسي الإيطالي الشهير. انشغل هؤلاء بمصير الأسير ومستقبله المجهول بالدرجة الأولى، من دون أن يغيب فلذة كبده «فضل شاكر العبسي». لقب مستوحى من تعبير استخدمته قناة «الجديد» في مقدمة نشرتها الإخبارية عشية إعلان الفنان اللبناني اعتزاله استخدم على الصفحات الافتراضية للسخرية من التغيير الجوهري الذي طرأ على حياة صاحب أغنية «يا غايب ليه ما تسأل» خلال الفترة التي قضاها في إطلاق الشتائم والتهديدات بالقتل. رأى بعض الفايسبوكيين أن شاكر «تنكر بملاءة سوداء وفر إلى جهة مجهولة»، بينما سخرت بعض التغريدات من الأسير وافترضت أنّه «خرج على إحدى المحطات الفضائية ليصرخ: سأعود يوماً، فقد نسيت العوينات (النظارات)!». من جهة أخرى، كاد صوت ضحكات المؤيدين للنظام السوري يصل إلى الدوحة لشدّة سخريتهم من أميرها الذي حمّلوه مسؤولية إشعال الفتنة في بلادهم وتمويل المسلحين. كذلك، لم يسلم الشيخ حمد من شماتة بعض الأصوات المعتدلة التي استهزأت به وبـ«ربيعه الهادئ»، على حد تعبير رئيس تحرير موقع «المدن» ساطع نور الدين في معلقة مديحه سيئة الذكر (افتتاحية) بعنوان «تنحّي أمير». بعض التعليقات اعتبرت أنّ حمد سيتنحّى «إذعاناً لأوامر زوجته الشيخة موزة التي هيأت ابنها للزعامة بعدما وسع علاقاته مع الإخوان المسلمين»، فيما لفت آخرون إلى «سقوط حمد في معركته الشخصية مع بشار الأسد»، وخصوصاً أنّه قرّر ترك منصبه قبل غريمه. الإعلام السوري بدوره، لم يوفّر هذه الفرصة لمزيد من الشماتة بالأمير القطري، فمرر الخبر على طريقته الخاصة، معلناً أنّ «شيخ إمارة قطر يبلغ الأسرة الحاكمة قرار نقل الحكم لابنه تميم».

(الأخبار)