بعد انطلاقه عام 2009، ها هي الدورة الثالثة من «بيروت متحركة» تُفتتح الليلة في «متروبوليس أمبير صوفيل». لم يعد المهرجان مجرد محاولة لإيجاد مساحة عرض لأفلام التحريك وصناعها في العالم العربي. لقد صار موعداً ثابتاً وعدوى جميلة بدأت تنتقل إلى بلدان عربية أخرى. في تونس، ودبي، ومصر، ستعاد برمجة المهرجان البيروتي كمرحلة أولى قبل أن تنشأ مهرجانات خاصة بتلك البلدان.


تؤكد مديرة المهرجان سارة المعالي لـ«الأخبار» أنّ المشاركة العربية ازدادت هذا العام مع تجارب أكثر تنوعاً ونضجاً (راجع المقال أدناه).
المهرجان الذي تنظّمه «جمعية متروبوليس» من ١٤ حتى ١٨ حزيران (يونيو)، يُفتتَح بالفيلم الفرنسي «قطّ الحاخام» (100د) لجوان صفار وأنطوان ديليفو الحائز جوائز عدة. ضمن الأفلام الطويلة أيضاً، سيُعرض فيلمان أميركيان مستقلان هما «استهلاك الأرواح» (15/6 ــ 22:00) و«إنّه ليومٌ جميل» (16/6 ــ س: 22:00). للجمهور اليافع مكان أيضاً في «بيروت متحركة» مع الفيلم الطويل «إرنست وسلستين» (16/6 ـ س: 18:00) الذي عرض ضمن تظاهرة «أسبوعي المخرجين» في «مهرجان كان» ٢٠١٢. ويختتم المهرجان مع أحد أفضل كلاسيكيات أفلام التحريك العالمية «أكيرا» (18/6 ـ س:س:20:30). أما الأفلام القصيرة اللبنانية والعربية، فستتوزع على البرنامج، مع مشاركة مخرجين جدد من دون أن ننسى الأفلام القصيرة الأجنبية الحائزة جوائز من مختلف أنحاء العالم، مشكلةً نافذة على اكتشاف تقنيّات مبتكرة ومبدعة للتحريك حول العالم.
هذ العام، يوجّه «بيروت متحركة» تحية إلى الأميركي راي هاريهوزن (1920 ـ 2013) عبر عرض فيلمه «رحلة السندباد السابعة» (17/6 ـ س:23:30). أدى هاريهوزن دوراً مهماً في تطوير تقنيات المؤثرات الخاصة بأفلام التحريك. أما «الكارت بلانش»، فهي من نصيب المؤرخة وناقدة التحريك والمنتجة الموسيقية نانسي دني - فلبس التي ستقدّم «رسوم متحرّكة وإيقاعات» (16/6 ـ س:20:00): برنامج يتناول الأفلام القصيرة المتحركة والموسيقيّة منذ عشرينيات القرن الماضي حتى اليوم. طبعاً، يواصل Beirut Animated توجيه تحيته الخاصة إلى كلاسيكيات الطفولة في القسم المخصص للرسوم المتحركة اليابانية المدبلجة إلى العربية. في برنامج هذه السنة، تحية للبطولات النسائية (17/6 ـ س:18:00) مع «زينة ونحّول»، و«الأميرة ياقوت»، و«الليدي أوسكار». وضمن النشاطات الموازية، تقام ورشة تحريك لإنتاج فيلم جماعي قصير يعرض في السهرة الختامية. تجمع الورشة فنانين عرباً لإنتاج فيلم متحرّك قصير عن القطار في محطة مار مخايل المتوقف، علّه يتحرك. وفي باحة «متروبوليس»، سيعرض طوال أيام المعرض فيديو تفاعلي هو «وليمة متقاربة» للصيني لان تيان تسي. أما في مدينة الملاهي في منطقة الروشة، فالجمهور مدعو إلى ورشة تحويل عروس المنارة «هولي غولي» إلى «زويتروب» zoetrope ضخم من قبل مجموعة «ورق». ويبقى الحدث الأبرز ندوة حول التحريك المستقل في لبنان (١٥/ ٦ ــ س:16:00) تستعرض العوامل التي تؤثر في هذه الصناعة وكيفية تفعيلها. وسيضم النقاش ممثّلي معاهد تعليمية وشركات إنتاج، ومتخصصين في التحريك واستوديوات التحريك.

Beirut Animated: بدءاً من الثامنة والنصف مساء اليوم حتى 18 حزيران (يونيو) ـ «متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفية ـ بيروت) ـ
للاستعلام: 01/204080




مساحة... للحلم!

سارة المعالي مديرة «بيروت متحركة» فنانة تونسية وصلت إلى بيروت عام ٢٠٠٧ للعمل ضمن فريق «جمعية متروبوليس». في عام ٢٠٠٩ أطلقت الدورة الأولى من المهرجان. ورغم تنقلها أخيراً بين بيروت وتونس، لكنها ما زالت مصرّة على الاستمرار في المهرجان إيماناً منها بأهمية المساحة التي يوفرها للفنانين، والجمهور المتابع لأفلام التحريك. تقول سارة المعالي لـ«الأخبار» إنّ دورة هذه السنة غنية جداً بأفلام ومواهب جديدة ينبغي التعرف إليها، كذلك تأمل أن يكون المهرجان هذه السنة مساحة خلق وفرح تنسينا قليلاً الهموم والتوتر المحيط بنا من كل مكان.