زحمة السير وفّرت علينا كلمة وزير السياحة في المؤتمر الصحافي لاطلاق برنامج «بيبلوس ٢٠١٣». لكنّنا وصلنا في الوقت المناسب لنسمع رئيس البلديّة يقول: «نحن مع الفنّ الثقافي». وما أن استعدنا متعتنا مستسلمين لناجي باز وهو يفتح علبته السحريّة ويخرج منها المفاجأة تلو الأخرى، حتّى وصل على حين غرّة وزير الثقافة ليتحدّث عن… الأبجديّة! «قاصصوني» قال الوزير على قاب قوسين من متحف جبيل المسروق (على وصوله المتأخّر، لا انجازاته في الوزارة).


لا سمح الله معالي الوزير! برمجة «بيبلوس» هذا العام جديرة بزمن السلم والازدهار. بالعكس قال ناجي «إنّها برمجة للأيّام الصعبة». تعويذة لدرء الخطر في هذه المرحلة الرماديّة.
إحكموا بأنفسكم: YANNI عازف البيانو اليوناني الذي قلب موسيقى «النيو إيدج» استعراضاً كونيّاً (٣/ ٦ و١/ ٧). أشقياء NIGHTWISH الفريق الفنلندي الذي وصل موسيقى «الميتال» بجذورها السلتيّة والقروسطيّة في اطار سمفوني (٤/ ٧). معلّم السول الأميركي CeeLo Green بنبرته الخاصة ومناخاته غير البعيدة عن الراب والفانك والـ RnB (٨/ ٧ (.Lana Del Rey التي وضعها باز ضمن رباعي المرحلة إلى جانب ريهانا وبيونسي وأديل. ملكة البوب والاندي بوب المطعّم بالباروك التي تسلّقت سلّم المجد سريعاً، اختارت جبيل محطّتها الوحيدة في المنطقة، «رغم أن دبي عرضت عليها أضعاف لبنان» (١٠/ ٨). فريق الإلكترو بوب PET SHOP BOYS الذي يحمل مذاقاً بريطانيّاً خالصاً يكمّله البعد الاستعراضي القائم على الرقص والضوئيّات (١٣/ ٨). عازف الغيتار الاسباني PACO DE LUCÍA «الذي مدّ جسراً بين الجاز والفلامنكو» يعود إلى لبنان بعد ١٥ سنة برفقة ستة موسيقيين وراقص(٢٢/ ٨).

السوبرانو سمر سلامة تقدّم مشروعاً طموحاً بعنوان «أوبرا مجنونة» يزاوج الفنّ الأوبرالي بالتراث الموسيقي الشرقي، مع فنّانين بارزين بينهم طوني أبو جودة وجان صقر وزياد سحّاب (٢٤/ ٨). وهناك Scorpions فريق الروك الأسطوري الذي وضع بيبلوس على خريطة جولته الوداعيّة (٢٦ و٢٧/ ٨).
وكيف ننسى الليالي اللبنانيّة (١٧ و١٨/ ٨) التي يقدّمها هذا الصيف أسامة وغدي الرحباني؟ يستعيد الثنائي مع نخبة من الأصوات (رونزا، هبة طوجي، غسان صليبا…) «الإرث الرحباني» من عاصي ومنصور إلى… أسامة وغدي. التجربة التي أبصرت النور أخيراً في أبوظبي، لا تخلو من الجرأة، عبر اعادة التوزيع أوّلاً، وعبر الجمع بين الكلاسيكيّات المرتبطة بصوت فيروز وأعمال أخرى تعود الى أسماء وحقبات مختلفة من التجربة الرحبانيّة. سرقة جذوة النار المقدّسة، أم قفزة استثنائيّة في المسار الرحباني؟ الحكم سيكون بيد الجمهور.

يمكنكم متابعة بيار أبي صعب عبر تويتر | [email protected]