لن يمرّ رمضان هذا العام من دون الوجبة الاستعراضية التي يفتقدها الجمهور. ما ننتظره من مصر سيطلّ علينا من لبنان، وقد يجد طريقه إلى إحدى الفضائيّات العربيّة. ما نتوقعه استعراضاً يمزج الدراما والكوميديا خشية الفشل.

لبنانيّاً، أرادت lbci استعادة الطبق الأشهى على المائدة الرمضانيّة، فاتفقت مع المنتج إيلي معلوف على تنفيذ فوازير «حزّر فزّر» التي تمزج الاستعراض بالتمثيل وتؤدي بطولتها نيكول طعمة، إحدى أكثر الممثلات المدلّلات في الشركة المنتجة «فنيكس بيكتشر إنترناشونال». ومصريّاً، ستطلّ المغنية اللبنانية قمر في فوازير «فرح فرقة المرح». هكذا، لن تقتصر الفوازير على الرقص والغناء فحسب، بل ستعطي مساحةً للدراما والكوميديا، ما يمنحها هويّة خاصة، وينقذها من المقارنة الأزلية مع الممثلتين المصريتين نيللي وشيريهان. بعدهما، لم يشفع التعاقد مع نجوم ونجمات في إنقاذ الفوازير من الغرق المحتّم، وكأنها أصيبت بلعنة، لن تزول إلّا بالعثور على فنانة ذات مواصفات خاصة، تجمع الغناء بالرقص وتجد قبولاً جماهيريّاً كالممثلة دنيا سمير غانم مثلاً.
منذ بضعة أسابيع، بدأ الإعداد الجدّي للفوازير اللبنانيّة التي كتبت نصوص حلقاتها لورا خبّاز في تجربة مختلفة عما كتبته سابقاً مع صديقتها الممثلة فيفيان أنطونيوس في مسلسلي «إلى يارا» و«شوارع الذل» الذي ستعرضهما lbci قريباً.
على مدى ثلاثين حلقة، ستتنقل طعمة مع فرقة رقص سوريّة بين 30 بلداً حول العالم، لتقدّم استعراضات ومشاهد تمثيليّة، وسيُطلب من الجمهور معرفة اسم البلد الذي تقدّم منه الرقصات التي يضع موسيقاها هيثم زيّاد ويوزعها روجيه عبّود. وسيضفي وجود «تيتا» لطيفة سعادة بدور جدّة البطلة، أجواء طريفة ومحببة على العمل. وستُطلّ في كل حلقة مجموعة من الممثلين والوجوه المعروفة محليّاً وعربيّاً. أما الإخراج، فتوقعه رندلى قديح، العائدة إلى التعاون مع المنتج والمخرج إيلي معلوف، بعد فتور في العلاقة منذ نحو ست سنوات، يوم كانت تنفذ لمصلحته مسلسل «دموع الندم» للكاتب فراس جبران.
لن تقتصر الفوازير على بطلة لبنانية. مصر أيضاً تستنجد بالمغنية المثيرة للجدل قمر التي خضعت للتدريب من أجل تقديم فوازير «فرح وفرقة المرح» للمخرج عادل مكين بعد اعتذار كل من نيكول سابا، ودوللي شاهين، ومي سليم وميس حمدان عنها. تؤدّي قمر شخصية «فرح» أستاذة موسيقى تعيش في حيّ شعبي وتقرّر إنشاء فرقة «المرح» التي تقدّم لوناً جديداً من الاستعراض والمونولوج، وتعمل على اكتشاف المواهب، وتتضمّن كل حلقة حزّورة عن الآلات الموسيقيّة. ولفت مكين إلى أنّ أساس الفوازير التي وضعها الشاعر بخيت بيومي، سيكون الدراما ويصمّم رقصاتها حسن عفيفي.
بعد أقل من شهرين، أيّ موعد شهر رمضان، يبدأ الامتحان، فهل سيتقبّل الجمهور الفوازير بنسختها اللبنانيّة؟ بعض التجارب المحليّة في هذا الإطار، قدّمت خلطة أنقذتها من المقارنة مع نيللي وشيريهان، فلجأت شبكة قنوات «راديو وتلفزيون العرب» art إلى الجمع بين غناء ورقص ميرنا خياط وخفّة ظلّ فادي شربل في فوازير «مشواير». وقدم باسم فغالي بعدها بسنوات تجربة كانت لها نكهتها في «ألف ويلة بويلة» مع lbci، حيث لم تكن فوازير بالمعنى المتعارف عليه. هل ستتمكّن نيكول طعمة من النجاح في التحدّي الأصعب ومقارنتها غير المنصفة بنجمتي الاستعراض نيللي وشيريهان؟ وكيف ستكون تجربة قمر؟ علماً أن ميريام فارس المحترفة في الرقص لم تجد قبولاً من الجمهور عندما قدمت قبل عامين فوازير لم تلقَ صدى طيباً لدى الناس؟