تكتفي بالنظر إلى صورةِ الدخان على الشاشة.

ما جدوى عينيك
إذا كانتا عاجزتين
عن شَمِّ رائحةِ الحريق؟!..
11/3/2011

تسونامي



موجةً إثْرَ موجة . موجةً فوق موجةْ.
الأمواتُ لا يُرَون ، ولا تُسمَعُ صيحاتُهم.

أنصِتوا! لا تُنصتوا! لا جدوى من الإنصات.
لا أحدَ يستطيعُ سماعَ ما يَصْرخُهُ الأموات.
الأمواتُ وحدهم قادرون على سماعِ صرخاتِ أنفسِهم.
.. .. .. ..
.. .. .. ..
هيّا! هيّا! اركضوا.
الأرضُ مَحْشوَّةٌ بخَرابِها
والإنسانُ في حاجةٍ إلى ملجأ.
11/3/2011


«ستّةُ أيامِ» الربّ



الخبثاءُ يقولون:
«أخطاءُ الأذكياء دائماً هي الأسوأ».
لعلّهم على حقّ.
.. .. ..
معاذ الله
أنا لاأُشَكّكُ في ذكاءِ الربّ
ولا في حُسنِ نيّتِهْ.
لكنني أظنّ أنهُ مهمِلٌ إلى حدٍّ ما
مرتبكٌ إلى حدٍّ ما
رومانسيٌّ، متهوّرٌ، وانفعاليٌّ إلى غيرِ ما حَدّ.
وطبعاً، كجميعِ أصحابهِ الشعراء،
عظيمُ الإلهام، وعاجزٌ عن الإيمان بنفسه.
.. .. ..
يبدو لي أنّ «ستّةَ أيام»
لم تكن كافيةً لصياغةِ حلم.
مليون سنة! مليون دهر! مليون قيامة!..
ولم يتبدّلْ شيءْ.
كأنّ الله لا يزال، دونما جدوى،
يتدرّبً على أصولِ صناعتِه.
الأرضُ، حتى الآن، لا تزالُ غيرَ صالحةٍ للعيشْ؛
...والناسُ أيضاً.

في أيِّ غدٍ قِياميّ سيقفُ الله ويقول:
أخيراً، عثرْنا على الحلّ
والآن بمقدورِ الإنسان
أنْ يبدأ الحياة؟!..
12/3/2011

فوكوشيما/2




لا تُحَلِّلوا الأسباب!
ما من أحدٍ تهمّهُ معرفةُ الحقيقةِ غير الأموات.
الأمواتُ ما عادوا قادرين على سماعِ أحدٍ غيرِ أنفسهِم.
الأمواتُ كاملون.
وحدهُ موتُهم صادقٌ وحقيقيّ.
12/3/2011