القاهرة | «الملك النمرود» (نمرود بن كنعان ملك بابل في التوراة وُصف بأول جبّار في الأرض) مسلسل تلفزيوني جديد يستعدّ لدخول السباق الرمضاني المقبل بعدما رصدت له ميزانية ضخمة، ويؤدي بطولته الممثل السوري عابد فهد. بعد تحضيرات عدّة قام بها المخرج السوري محمد زهير رجب، برفقة عدد من مصمّمي الديكور الذين باشروا في بناء ديكورات رئيسية في استديوهات مختلفة في مصر تمهيداً للعرض الرمضاني، تحدثت معلومات عن أنّ ميزانية العمل وصلت إلى 10 ملايين دولار تقريباً.


يشرف على إنتاج المسلسل عادل حسني الذي بدأ بالفعل الإنفاق على العمل الجديد من خلال بناء الديكور الرئيسي الذي هو عبارة عن قصر الملك النمرود. والمفترض أن ينطلق التصوير فيه بداية الأسبوع المقبل بعدما كلّف تشييد الديكور في القاهرة (بالقرب من الأهرامات) نحو 750 ألف دولار.
ثلاثة ديكورات رئيسية لأحداث المسلسل يقوم مهندس الديكور عادل مغربي بتفيذها، وقد وصلت كلفتها إلى ثلاثة ملايين دولار، فيما تمت الاستعانة بالماكيير مصطفى إيران لتنفيذ المكياج الخاص لشخصيات العمل، ويصل خبير التجميل الإيراني إلى القاهرة خلال أيام استعداداً لبدء التصوير. يضم فريق عمل المسلسل كلاً من عابد فهد في دور الملك النمرود، وصابرين التي تجسد دور عابدة التي تحاول الانتقام من الملك، ويوسف شعبان في دور الوزير شمعان، وفريال يوسف في دور أم الملك النمرود، وعدداً كبيراً من الممثلين يصل إلى 200. وسينطلق التصوير الخارجي للمسلسل بعد الانتهاء من الديكورات الداخلية، وسيكون في محميات طبيعية في منطقتي الفيوم والقاهرة، بالإضافة إلى بعض الأماكن الجبلية التي لم يتم تحديدها حتى الآن، ومن المتوقع أن تكون في لبنان بدلاً من سوريا نظراً إلى الأحداث الملتهبة في عاصمة الأمويين.
مؤلف المسلسل أشرف شتيوي كشف لـ«الأخبار» أنّ عملية جمع المادة التاريخية الخاصة بالعمل الجديد تمت من خلال مراجع متنوعة من دول أوروبا وشرق آسيا والولايات المتحدة، حيث استغرق جمعها خمس سنوات، بالإضافة إلى عامين كي تتحوّل إلى عمل درامي. وأضاف أشرف شتيوي إنّ التحضير لانطلاق تصوير المسلسل بدأ قبل ستة أشهر، حيث تم رسم ملامح الشخصيات وعقدت العشرات من جلسات العمل بينه وبين المخرج للاستقرار على الأسماء المرشحة، مشيراً إلى أنّه رشح عابد فهد للبطولة بعدما لفت نظره قبل سنوات في مسلسل «الطريق الى كابول». وبحسب المؤلف، فإنّ اختيار الممثلين في الأدوار المساعدة تمّ من خلال جولات قام بها مع المنتج والمخرج على المسارح لاختيار وجوه جديدة تتمتع بموهبة حقيقية تفادياً لعدم تكرار وجوه مستهلكة في العمل. كما جرت تصفية الممثلين وانتقاء الأفضل للمشاركة في المسلسل. ونفى شتيوي الربط بين إمكانية رفض المحطات الخليجية شراء المسلسل بسبب «مواقف عابد المؤيدة للنظام السوري» وإسناد دور البطولة له، مبرراً ذلك بأنّ العمل سُوّق فعلاً إلى عدد من المحطات المهمة.
وكان من المفترض أن ينتج التلفزيون المصري المسلسل، لكنّ الأزمات المالية التي تعصف به جعلته يعتذر عن عدم تولّي المشروع، ليقرر عادل حسني تقديمه بمفرده. وأوضح الأخير أنه اشترط على المنتج الإنفاق بسخاء على المسلسل، وخصوصاً أنّ الفترة التاريخية التي يتناولها العمل الجديد لم تعرض درامياً أو سينمائياً من قبل. وأكد المنتج أنّ هناك خطة لترجمة المسلسل إلى أكثر من لغة وتسويقه للمحطات الفضائية في أوروبا ودول آسيا، على اعتبار أنّ حياة الملك النمرود تهم شريحة كبيرة من الناس وليس الوطن العربي فحسب. وأشار المنتج إلى أنّ طبيعة العمل التي جاءت مع بداية التوحيد وظروفه، تجعله محطّ إقبال من دول عدة، حيث يتم التفاوض في هذا الموضوع خلال الفترة الحالية. ويرى شتيوي أن الوقت المتبقي على حلول شهر رمضان كاف لتصوير المسلسل وتقديمه بشكل جيد، وخصوصاً أنّ الديكورات يتم تنفيذها في أكثر من استديو، وبالتالي سيتم الانتقال من ديكور إلى آخر من دون انتظار عمليات البناء التي انطلقت بالفعل قبل أسابيع بحسب تأكيداته.