باسم يوسف يضرب من جديد! يوم الجمعة الماضي، حقق الجرّاح الذي تحوّل ظاهرة في الإعلام المصري، عودة قوية بعد همود شهده برنامجه «البرنامج» (سي. بي. سي) بسبب الأوضاع المضطربة في بلاده. من دون أن يغيّر عاداته كثيراً، صبّ الإعلامي الشاب جلّ اهتمامه على الرئيس محمد مرسي من دون أن يحيّد «الإخوان المسلمين» عن مرمى سهامه. «ألمانيا رايح جاي» هو الاسم الذي أطلق على القناة الرسمية الخاصة بالبرنامج على يوتيوب لتوصيف الجزء الثاني من الحلقة المخصص للرئيس «اللي ما بيخفش».


استهل يوسف هذا الجزء بالتطرق إلى الانتقادات التي تعرّض لها مرسي على خلفية سفره إلى برلين فيما مصر تغلي على بركان من الحوادث الأمنية. «مرسي أذهل الجميع»: من هذا المانشيت الذي خرجت به جريدة «الحرية والعدالة» الإخوانية تعليقاً على زيارة الرئيس المصري الألمانية، بدأ باسم يوسف عرضه. وتنقّل بين نشر مقطع فيديو للرئيس وهو في «أقوى أدواره» أثناء إلقائه خطاب «الطوارئ» الشهير قبل أسبوعين، والاعتراف بـ«هيبته وثباته الانفعالي» أثناء رحلته الأخيرة، ليتوصّل في النهاية إلى نتيجة مفادها أن «الريّس جامد». لكن مهلاً، فالـ Show لم يبدأ بعد! أكمل مقدّم البرامج السابق على قناة «أون تي. في» برنامجه انطلاقاً من تصريح قديم لمرسي سبق أن عرضه في إحدى حلقاته، ما وضعه في أزمة مع راعيه الأميركي. يومها اتهم الإعلام الأميركي مرسي بـ«معاداة السامية» بعدما وصف الإسرائيليين بالـ«قردة والخنازير ومصاصي الدماء». أما اليوم، فوجد باسم يوسف فرصة لاستثمار اكتشافه ثانية، ساخراً من فشل الرئيس الإخواني في إيجاد تبرير مقنع لما قاله في ردّه على أسئلة الصحافيين الألمان. ومع انتقال يوسف إلى السخرية من مرسي على إعطائه درساً لمضيفيه عن «حوار الحضارات» عبر المزج بين الإنكليزية والعربية بطريقة ركيكة مضحكة، وقع الجمهور في نوبة ضحك هستيرية، قبل أن يستعين الإعلامي المصري بصورة للممثل الراحل يونس شلبي، وبعبارة «إنكليزي ده يا مرسي؟» من مسرحية «مدرسة المشاغبين» (1973) الشهيرة التي كتبها علي سالم، وأدى بطولتها فيها إلى جانب شلبي كل من سعيد صالح، وعادل إمام، وحسن مصطفى، وسهير البابلي، وهادي الجيار.
وبهزلية ممزوجة بالكثير من الجدية، وبأسلوب مرسي نفسه، لمّح يوسف إلى كل الوعود التي نكث بها الإخوان مع وصولهم إلى السلطة، قائلاً: «الـ Liar (الكاذب) بيروح الـ Fire (النار)... أو ممكن يبقى رئيس جمهورية». لا يمكن أن تمر حلقة «البرنامج» من دون تناول حادثة السحل التي تعرّض لها المواطن المصري حمادة صابر أمام «قصر الاتحادية» على يد قوات الأمن. انتقد يوسف بشدة الأداء الإعلامي المرئي، واصفاً إيّاه بـ«المسلسل الدرامي» من دون أن ينسى «القنوات المؤمنة» التي راحت تجلد الضحية وتحمّلها المسؤولية، معتمدة أسلوب الإعلام الرسمي أيّام مبارك. الحلقة نفسها تميّزت بحضور الفنانة اللبنانية إليسا، إضافة إلى الإعلاميين يسري فودة ولميس الحديدي، فضلاً عن مدير قناة «أون تي. في» ألبير شفيق.

* «البرنامج»: كل جمعة 23:00 على «سي. بي. سي»