لم تعد كلوديا مرشليان بعد «روبي» كما كانت قبلها. أحدثَ المسلسل انعطافة في حياتها، فتدافعت عليها الأعمال، حتى باتت العقود التي وقعتها بين الإمارات وسوريا ولبنان، تحتاج إلى أكثر من 24 شهراً من الكتابة، كما تقول في حديث لـ«الأخبار». تنهمك صاحبة «نضال» في كتابة فيلم عن وديع الصافي (الأخبار 5/1/2013)، بعدما سلّمت الحلقات الأخيرة من مسلسل «جذور» للمخرج فيليب أسمر الذي يعرض في الربيع المقبل.


تبدأ حديثها بتذكّر المنتج الراحل أديب خير، معتبرة أنّ الفضل يعود إليه في انتشارها عربيّاً. وعن مصير المشروع المعلّق، تلفت إلى أنّ «عملي مع الراحل لم يكن محصوراً في ورقة وقلم. هناك صداقة، ولا أدري فعلياً كيفية استكمال المشروع، لكن إذا طلب مني أي عمل لشركة «سامة للإنتاج» فأنا جاهزة». وتشرح عن مشروعها مع mbc، فتكشف أنّه مسلسل من جزئين يمثّل النسخة العربية من مسلسل من أميركا اللاتينية، ويتألف كل منهما من 75 حلقة، وسيضم ممثلين من لبنان ومصر والخليج، «بتركيبة دراميّة تشكّل خلطة في زمن ما بعد الثورات». وعن العودة لاستيراد القصص الجاهزة على غرار «روبي»، تعلّق «أنهم اشتروا 5 أفكار يومها، وطلبوا مني الاختيار بينها، لكن أعتقد أنّ المشروع مع الشبكة السعودية سيكون آخر عمل مستمد من نسخة دراميّة غربيّة».
وفي ظلّ الكلام عن خلافها مع المخرج سمير حبشي والمنتج مروان حداد، تؤكد أنّها لا ترفض مشروع «باب ادريس 2» لكنّ «المسلسل صعب. وإذا لم يكن الجزء ثاني أفضل من الأول، فلا يجوز تقديمه». وتنفي استبعادها حبشي عن إخراج «جذور»، وترشيح فيليب أسمر، موضحة أنّ «العمل كان سينفذه الفنان السوري رامي حنّا، لكن بسبب ظروف معيّنة اعتذر عن ذلك، وكان المنتج مجبراً على تسليم الحلقات في نيسان (أبريل)، فاخترنا فيليب الذي صودف تأجيل فيلمه، بينما كان سمير مرتبطاً بمسلسل «إميليا» مع نادين الراسي». وتنفي مرشليان فتور علاقتها بحبشي والمنتج مروان حداد.
تتوقف الكاتبة عند فيلمها مع المخرج باسم كريستو الذي لم يُحدَّد عنوانه بعد، وتعد بأن تنفيذه سيكون في نيسان (إبريل) أو أيار (مايو). وتنفي مسألة الاتفاق مع ورد الخال على البطولة، مؤكدة أنّ «باميلا الكك هي الوحيدة التي وعدت بدور شابة مصابة بالتوحد». وتكشف أن القصة تبدأ عند دخول شاب ثري صدفة في شارع لبناني فقير. وبينما تتحدث مرشليان عن التعنيف في شريطها، تفتح النار على «وطن بأمه وأبيه معنف». وتسأل: «الكهرباء في لبنان لا تعنفنا؟ المرأة التي وقع ابنها من يدها خلال العاصفة ليس تعنيفاً؟ المولد الكهربائي الذي يجبرنا على دفع فاتورة 300 دولار إضافة إلى فاتورة الكهرباء ليس تعنيفاً؟»، معتبرة أنّ «اسم بالصدفة يطابق ليس فقط أحداث الفيلم، بل لأننا نحن «عايشين» في هذا البلد بالصدفة».
رغم عدم تصريحها صحافيّاً عن عدم رضاها عن أعمال السيرة، إلا أنّ مرشليان تعتبر بأن «بعض الأعمال لم تكن وفية لأصحابها، كما أنني ضد عرض قصة حياة فنان ما زال على قيد الحياة»، في إشارة إلى مسلسل «الشحرورة» التي كادت أن تكون كاتبته. تسارع إلى القول: «الحمد الله على عدم تعاقدي على العمل». وعما إذا توافق على كتابة فيلم عن فيروز، تجيب: «لا أحب أن أستغل صداقتي لنيل هذا الطلب، لكن أتمنى كتابة فيلم عن السيدة». وعن «مهرجان القاهرة السينمائي» الذي كانت بين أعضاء لجنة تحكيمه، تقول: «رغم الظروف واعتراض المحيطين بي على سفري إلى القاهرة، شعرت بأن المسؤولية تجبرني على الذهاب إلى هناك».