القاهرة | التصوير ممنوع في عزاء جمال الصاوي، والد الممثل المصري خالد الصاوي، الذي يقام غداً الجمعة في «مسجد عمر مكرم» الشهير في قلب القاهرة. هكذا مهّد الصاوي لتعامل «سيكون فظّاً» مع أيّ مصوّر يُحاول تخطّي هذه القاعدة.

رسالة بطل فيلم «عمارة يعقوبيان» (إخراج مروان حامد ــ 2006) التي نشرها مساء أوّل من أمس على صفحته الفايسبوكية، حظيت باهتمام كبير في الأوساط الفنية والصحافية، وأيضاً بين الجمهور، لأنّها فتحت من جديد ملفّ الفوضى التي تسيطر عموماً على الفعاليات الفنية، لكنها تكون أكثر إزعاجاً في ما يخصّ حالات الوفاة.

باتت عدسات المصوّرين ومراسلي القنوات تفوق عدد المشيّعين أو المعزّين في فنان راحل، أو من يواسون فناناً آخر في عزيز رحل، ما اضطر بعض النجوم إلى الاستعانة بعناصر حماية (بودي غاردز) أثناء إقامة العزاء. وكان نجم «أهل كايرو» (تأليف بلال فضل وإخراج محمد علي) قد انزعج أوّل من أمس من كاميرات المصوّرين التي رافقت مراسم تشييع الجثمان، وأعلن سوء حالته النفسية بعد وفاة والده، وهو لم يتجاوز بعد صدمة فقدان صديق عمره خالد صالح قبل أشهر.

عبّر عن رغبته من خلال رسالة شديدة اللهجة نشرها على فايسبوك


كذلك فإنّ حالته الصحية تدهورت قليلاً بعد معاناته من فيروس الكبد الوبائي «سي» (الأخبار 14/11/2014).
أداء المصوّرين الصحافيين وأهل الإعلام دفع الصاوي إلى أن يكتب على الموقع الأزرق رسالة شديدة اللهجة. ومما جاء فيها: «السادة والسيّدات من جمهور الفنّ، هل تقبلون أن تتطفّل عدسات الصحافة والإعلام على الحياة الشخصية للفنانين رغم اعتراضهم؟ ولو الإجابة نعم، فهل يمتدّ هذا التطفّل إلى الجنازة والدفن وسرادق العزاء؟ ولو الإجابة نعم في حالة أنّ المتوفّى فنان، فهل هي نعم أيضاً إذا كان المتوفى والد الفنان؟ فإذا كانت الإجابة برضه نعم، فأنا أستأذن الجمهور المحترم وأفاضل كوادر الصحافة والإعلام ليعفوني من هذا التمادي في تطفّل العدسات والعيون على عزاء والدي منعاً للتوتر». وتابع خالد الصاوي: «مع وعد مني بأن يتم الترحيب بكل كاميراتهم وميكروفوناتهم مستقبلاً ليلة عزائي»، مضيفاً: «أرجو احترام رغبتي، مش عاوز حدّ يصوّرني ولا يتصوّر معايا ولا يتفرّج عليّا في اليوم ده، ممكن؟ النهارده كان تحذير هادئ في الجامع، أرجو الإنصات إليه. الجمعة عزاء مش ديفيليه. الفقيد والدي مش قريبي من بعيد، يعني مش حكون لطيف مع المتطفّل والفضولي، عكس موقفي الممتنّ الودود لكل من يواسيني بإخلاص أو يودّع المرحوم النبيل إكراماً لذكراه».
صحيح أنّ متابعة الصحف والمصوّرين لسرداقات عزاء المشاهير ليست جديدة، لكن ما رسم الصورة السلبية للظاهرة خلال الفترة الماضية هو زيادة عدد المصوّرين بشكل كبير، ومعظمهم غير تابعين لصحف معروفة. كذلك فإنّ مراسلي القنوات يأخذون تصريحات بشأن المتوفّى من جميع الحاضرين، ويركّزون على وجود الفنانات بدون مكياج، وينتقلون إلى داخل العزاء نفسه. هذا الأمر أدّى إلى تشجيع المتطفلين أصحاب الهواتف الجوّالة التي تحمل إمكانية التصوير بالقرب من الفنانين، حتى إن الممثل عادل إمام اضطر مؤخراً إلى نهر أحدهم بعدما حاول التقاط صورة «سيلفي» مع «الزعيم» في عزاء المخرج نادر جلال.