«وأخيراً صار عنّا بلبنان تلفزيون بمثّل كل اللبنانيين. تلفزيون على مستوى طموحاتنا نحن الشباب. تلفزيون منّو تابع لا لحزب ولا لطائفة». بهذه الجمل الأقرب إلى الأمنيات أعلنت الإعلامية اللبنانية فانيسا أوّل من أمس انضمام محطة جديدة إلى المشهد الإعلامي اللبناني تحمل اسم Beirut Plus TV.


قناة لا تشبه الأخريات، وعدت المشاهدين بأنّها «أخيراً صار في تلفزيون بيشبهكن وبقدّملكن نخبة البرامج اللبنانية».
فانسيا التي شاركها نقل الخبر السار زميلها فريد، أضافت أنّ هذه البرنامج ستتنوّع بين السياسة، والرياضة، والثقافة، والطهي، وبرنامج الأطفال، وغيرها.
Beirut + TV التي لم يسلم إعلان انطلاقها من انقطاع التيّار الكهربائي، هي قناة افتراضية، قوامها الرسوم المتحرّكة، وتتمتع باستوديو ومذيعين ونشرات أخبار وتقارير ميدانية، كما أنّها لا تنسى شريط الأخبار العاجلة الذي يضم أنباء على شاكلة: «فاضت شوارع بيروت بمياه الأمطار الغزيرة وترحّم اللبنانيون على أيّام الشح».
هذه التجربة الفريدة من نوعها في لبنان، هي ترجمة عملية لفكرة أرادت المدوّنة ومصممة الغرافيكس مايا زنقول وطوني يمين تنفيذها منذ حوالى أربع سنوات، لكنهما اصطدما يومها بعقبات عدّة بينها العدد الكبير من الرسامين ومصممي «الأنيميشن» الذي يحتاجه مشروع مماثل، إضافة إلى الميزانية.

حلقات أسبوعية كوميدية، تقدّم مواضيع منوّعة من صلب الواقع


«أردنا أن ننجز مسلسلاً على الشبكة العنكبوتية يقوم على الرسوم المتحركة والكوميديا، ويعالج مواضيع مستوحاة من الواقع اللبناني»، تقول زنقول لـ«الأخبار». وتضيف أنّه «بعد فترة من تأسيس شركة خاصة بنا تضم فريق عمل كبيراً قادراً على الانخراط في تنفيذ هذه الفكرة، قرّرنا اليوم أن نحوّلها إلى واقع. أردنا أن نعمل على مشروع نحبّه كثيراً إلى جانب مشاريع أخرى لصالح عملائنا».
قبل أكثر من أربعة أشهر، بدأ الترويج لـ Beirut + TV لكن بطريقة مبهمة وتشويقية، «إلى درجة أنّ بعضهم بدأ بإرسال سيره الذاتية إلينا طالباً الانضمام إلى فريق عمل المحطة، ظناً منهم أنّها حقيقية»، وفق ما توضح زنقول. وأوّل من أمس، انطلقت السلسلة على الإنترنت بعد احتفال إطلاق رسمي جرى في بيروت.
ولفتت زنقول إلى أنّ هدف هذا التلفزيون المتوافر عبر موقع إلكتروني خاص به وعلى قناة على يوتيوب هو الترفيه في الدرجة الأولى، خصوصاً أنّنا «بتنا لا نتلقى من الإعلام سوى الأخبار السيئة والباعثة على الحزن والكآبة». إلا أنّ هذا الترفيه يستند إلى حلقات تتضمن مواضيع منوّعة (لا تتعدى الدقيقتين)، ستشمل قريباً مسلسلات تركية مدبلجة، وإعلانات مصوّرة، ونشرات أخبار، فيما يأمل القائمون على المشروع أن يستطيعوا تناول «مواضيع آنية قدر الإمكان»، في محاولة لمقاربة الواقع ووضع الإصبع على الجرح «بطريقة ساخرة».

تشدد مايا زنقول على أنّ اختيار الرسوم المتحركة لم يكن عبثياً، لأنّ هذا النوع من الفن «قادر على توصيل الرسالة بسهولة، كما أنّه يستهدف مختلف الفئات العمرية».
بالعودة إلى نجوم التلفزيون الافتراضي الذين يظهرون على الشاشة، فإلى جانب فانيسا (تؤدي صوتها سيرينا شامي) وفريد (يؤدي صوته فؤاد يمين)، هناك المراسل الذي يعد التقارير الميدانية روي (يؤدي صوته أدون خوري).
على خط موازٍ، تعد زنقول بأنّ الحلقة الخاصة برأس السنة ستكون مميّزة، لأنّها ستستضيف المنجّم مخائيل كوسا.
وفيما تشير إلى أنّ حلقة جديدة ستُعرض كل أسبوع، لا تستبعد صاحبة كتاب «أملغام» أنّ تصبح الحلقات أطول في المستقبل، أو أن تنقل فعلياً إلى الشاشة الصغيرة، أو إلى السينما!