إيقاع الموسيقى هادئ وبطيء كالمكان الذي صُنعت فيه، تمتزج مع أصوات الطبيعة. ينتقل المستمع معها إلى صفاء المحيط الذي عايشته مؤلفة الموسيقى والكلمات يمنى سابا. في ألبومها الثالث «نجوم» الذي توقّعه اليوم في «مترو المدينة»، تطغى الموسيقى على الكلام في معظم الأغاني. تتحدث سابا عن عزيز لها هو «شمس نهارها» كما تصفه في أغنية «خيوط». تدعوه للسمر والسِّكر في ليل «يغرق بالهوى».


الألبوم عبارة عن ستّ أغانٍ تعكس ما عايشته يمنى في منطقة نائية وغريبة عنها تقع في كوريا. ذهبت للمشاركة في مخيم فني لثلاثة أشهر كانت كافية للبدء بفكرة أولية لألبومها. اختبرت الوحدة التي تجعل مرور الزمن بطيئاً كما الإيقاع الذي استخدمته. يتخذ غناء يمنى طابع الحديث العفوي. تتساير مع صديق بعيد وتحاول التقريب بين خيوط تحجبهما وتجمعهما معاً. هذا المد والجزر الذي يحكم علاقتهما كما العلاقات الأخرى، تتداخل فيه أصوات الطبيعة مع الموسيقى. ليست المرة الأولى التي تخلط فيها يمنى الموسيقى بعناصر من حولها. عملت على استخدام أدوات «من عفش البيت» كما سمّت ألبومها الأول. كانت ترسل كلمات الأغنيات لمهندس الصوت فادي طبّال. بعد عودتها، عملت وفادي على الأغنيات وتلحينها وإجراء التعديلات.

تعتمد بشكل
أساسي على آلتي الغيتار والعود

درست يمنى سابا التصميم الغرافيكي وكانت تعزف على آلات الغيتار، البزق، والعود. كانت الموسيقى هواية لها إلى أن جمعتها شراكة مع فادي بعدما فتح الأخير استديو خاصاً به. اتخذ العمل مساراً جدياً لينتج منه أول ألبوم «من عفش البيت» عام 2008. بعدها بثلاث سنوات، أطلقت الألبوم الثاني «هالبنت عبالها تغني». حاولت من خلاله «تسجيل موقف» لأنها كانت ناقمة على وضعها الشخصي كما عبّرت. لم تهتم وقتها بنجاح إصدارها أو فشله. شجعها ذلك على الخوض في التجربة أكثر لأنها تعلم أن الموضة السائدة في الموسيقى تختلف عما تقدمه هي. لم تكترث لعدد الناس الذين حضروا. كانت تريد التعبير عن نفسها بصوت عالٍ، وهذا ما حصل. لم تكتفِ يمنى بخبرة فادي الموسيقية. أرادت أن تضطلع بها، فدرست علم الموسيقى في «الجامعة الأنطونية”. شاركت في ورشة عمل في أميركا حيث تعرّفت إلى عدد من الموسيقيين. ما تقدمه الفنانة الشابة في موسيقاها وأغانيها هو ما تشعر به. تعتمد بشكل أساسي على آلتي الغيتار والعود. ترفض تصنيف موسيقاها ضمن نوع محدد ولا تنفِي أنها تعبّر عن تجارب شخصية في الأعمال التي تقدمها. تبعث برسائل مبطنة، فالجو الطاغي على أغنياتها دائماً ما يعبر عن فقدان شخصٍ ما.
لن تتوقف يمنى عن كتابة الأغاني وأدائها. تعلمت كيف تعود لتحاول من جديد. لا تنسى يوم وقفت تغني كيف تجاهلها مرتادو المطعم وتلهّوا بتناول عشائهم. مع ذلك، استمرت وها هي اليوم تعود لتغني بحماسة.




توقيع «نجوم»: 21:30 مساء اليوم ـــ «مترو المدينة» (الحمرا) ـ للاستعلام: 76/309363