في خضم المنافسة المحتدمة بين الفضائيات العربية على حجز مكانتها على خريطة المشاهدة الرمضانية، خلعت قناة «الكوثر» حلّتها القديمة و«غامرت» في تصوير برنامجها «رمضان أحلى» (إعداد أمل محمد، تقديم ربى عسّاف، إخراج عبد فرحات) في استديو ضخم مع روحية جديدة في الشكل والمضمون. إنّها السنة الخامسة التي يطل فيها البرنامج، لكن هذه المرة رافقه تغيير كبير في تنوّع الفقرات والإخراج المعتمد على لعبة الإضاءة والألوان واستضافة شخصيات من أقطار العالم العربي.


التنوّع طاول الفقرات التي جمعت الفن والفكاهة والحماسة. خُصِّصت لهذا الموسم ستّ فقرات يواكبها الضيف بكل تفاصيلها: الشاعر محمد شعيب يقدم مقاطع من الشعر الزجلي يتضمن أحجية موجّهة للضيوف الذين ينبغي لهم فك ألغازها. الأمسية يرافقها عزف على آلة الناي مع ابراهيم عقل ومقطوعاته التي ستضفي أجواء من السحر والشجن. ومن العراق، حضر خصيصاً المقرئ الشهير ميثم التمّار الذي سيتلو الأدعية على مدى ثلاثين ليلة. أجواء الأمسية تواكبها فرقة إنشاد كاملة آتية من سوريا ومساحة للتراث الشامي الجميل. وهناك فقرة مخصصة للوعظ الديني مع الشيخ عبد القادر قطيش. الممثل حسن حمدان يشارك هذا العام أيضاً عبر فقرة «لو» مقدّماً مجموعة اسكتشات سريعة مع الناس في الشارع عبر أسئلة افتراضية في حياتهم يجيبون عليها.
وضمن هذه الأجواء، يفرد البرنامج مساحة للتعبير والسخرية المحببة عبر رسومات الفنان عبد الحليم حمود التي واكبت «رمضان أحلى» منذ بداياته. فقرة ارتجالية فنية يستوحي حمود من خلالها أبرز مواقف الضيف(ة) ليجسدها رسماً. وهذا العام، أضيفت مهمة جديدة اليه، ألا وهي التعليق الشفهي على مجريات الحلقة ونقاشاتها، عبر مداخلة طريفة، تضفي أجواء مريحة على الحوار. بطبيعة الحال، تتطلب المداخلة سرعة بديهة وذكاء في تلقف الأبعاد الشخصية والمهنية للضيوف. هذه الوقفة التفاعلية رسماً وتعليقاً تصب في الخانة عينها مع الأحجية التي يقدمها الشاعر شعيب على شاكلة اسئلة، إذ يتم تطويع الفكرة سريعاً وقد تستوحى الأحجية من اسم الضيف، ما يخلق دهشة وحيوية في أجواء الاستديو. في كل حلقة، يستقبل البرنامج ضيفاً أو استثنائياً ضيفين على مدى 40 دقيقة. تنوعت وجوه حلقاته أبرزها الممثل السوري حسام تحسين بك، والشعراء محمد شمس الدين وجودت فخر الدين وعلي عباس، والتشكيلي محمد الشاعر. وللإعلاميات حصة مع بثينة عليق (إذاعة «النور») وسوسن حمزة (آسيا) وللإذاعي علي شقير. في سياق متصل، يستغل برنامج «صباح الكوثر» على القناة عينها شهر الصوم ليبدّل حلّته بعد أكثر من 8 سنوات على الديكور والإضاءة. استديو جديد يعتمد اللعبة نفسها في «رمضان أحلى» في الإضاءة وتغيير الألوان مع طغيان الأبيض والأسود على طابعه العام.




«رمضان أحلى» يومياً 19:40 على «الكوثر»