السنة الماضية، دخل لبنان «نادي» الدول المحتفِلة بـ«اليوم العالمي للجاز» الذي كان قد أُطلق بدوره قبل سنة من ذلك. وحُدِّد 30 نيسان (أبريل) للاحتفال بهذه الموسيقى. هذه السنة أيضاً، يشارك لبنان في الدعم الأممي للجاز. مشاركة «فولكلورية» لركوب القطار الذي يرتقي بالشعوب إلى ذائقة أفضل. أسئلة كثيرة تحيط بهذا الحدث، لم يطرحها مطلقوه (الأونيسكو) ولا لبنان بطبيعة الحال.


أين هو الجاز اليوم؟ لماذا يحتاج إلى دعم؟ دعم من؟ المشكلة في الجمهور فقط؟ ألا تقع المشكلة في الجاز (أي ما وصل إليه) وفي موسيقييه الحاليين؟ وألا تتحمل العولمة مسؤوليتها في تدمير الذائقة قبل أن تبشّرنا بخطوتها لتحسينها؟ من يمارس الجاز ومن يلتحق به تحت حجة «الحرية»؟ ألم يكن الجاز أجمل تيار عرفه النصف الأول من القرن العشرين ثم تحوّل إلى أبشع بدعة عرفها النصف الثاني منه؟
هذا ليس مهمّاً بالنسبة إلى «سوليدير» التي تستقبل في أحد شوارعها «يوم الجاز العالمي في بيروت». المهم هو العنوان وما يحمله من رقيّ، والمؤتمر الصحافي الذي عُقِد أمس لإعلان برنامج «اليوم» لهذه السنة. وكما السنة الماضية، لا فِرَق إلا تلك المحلّية. فيها الجيّد والعادي، لكنّها جميعها تنتمي إلى الجاز أو تحوم حوله، وهيLebanese Conservatory Big Band، و The Real Deal Blues Band، و The Funky Blues Brothers، و XANGO، و Arthur Satyan Organ Quartet، و Jazzmine Bey Quartet. وفي ذلك تقدّم عن السنة الماضية (وعن «مهرجان الجاز») إذ كانت «فرقة موسيقية» تعني «فرقة جاز» ما دام تعاطي الناس مع الأحداث يقف عند حدود عناوينها!




«اليوم العالمي للجاز في بيروت»: 30 نيسان (أبريل) ــ شارع «أوروغواي» (وسط بيروت) ــ الدعوة عامة.