بعد ترقّب دام طويلاً، كشّرت القنوات المحلية عن أنيابها أول من أمس مع أولى جلسات الانتخابات الرئاسية. بعدما وحدت نقلها المباشر مواكبةً للجلسة الشهيرة وللحرب التي استحضرت بعض مصطلحاتها تحت قبة البرلمان، أعادت رفع متاريسها ليلاً. اختلفت القراءات لمشهد أول من أمس بين تسجيل انتصار فريق على آخر، وبين الاتهامات المتبادلة بإفشال «العملية الديموقراطية»، فضاعت الطاسة بين «انتصار» و«الأوراق البيضاء»، و«انتصار جعجع» ومعه الديموقراطية! وانطلاقاً من مبدأ «تعرف سيماههم من مقدمات نشرات أخبارهم»، فقد حملت هذه النشرات دسامة عالية، وخصوصاً عند القنوات الحزبية.


أعاد الاصطفاف فرض نفسه على المشهد الإعلامي وراحت كل قناة تدلي بسياستها وقراءتها لما حدث في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.
بالنسبة إلى «المستقبل»، كانت الجلسة الأولى برمزيتها «أقوى من محاولات «حزب الله» ومن معه في نبش القبور وفتح ملفات الحرب الأهلية ونكء الجراح عبر أوراق سوداء». مشهد أول من أمس كان «انتصاراً للديموقراطية» و«قوى 14 آذار شاركت موحدة في الجلسة» بحسب القناة الزرقاء. انطباع عززته mtv من خلال تأكيدها أنّ هذه القوى ذات «استراتيجية واضحة في المعركة الرئاسية» بخلاف 8 آذار التي عاشت «إرباكاً» في صفوفها وفق «أم. تي. في».

أوردت otv أنّ الجلسة شهدت «تنافس جعجع مع الشهداء»

الوحدة في صفوف هذا الفريق التي تتحدث عنها القناة الزرقاء ومعها شاشة «المرّ»، رأت فيه «المنار» تصدعاً راوح بين غياب بعضهم عن الجلسة، ووضع آخرين «أوراقاً مفخخة»، وبالتالي «كان سمير جعجع أبرز الخاسرين» والخائبين في معراب. و«الورقة البيضاء» تقدمت عليه، و«ضحاياه» (وضعت أوراق باسم رشيد كرامي، جيهان طوني فرنجية، الياس الزايك...) كانوا أيضاً «منافسين» له. على منوالها سارت otv التي أوردت أن «ذاكرة الناس» هي من «انتصرت في الجلسة الأولى» و«تنافس فيها جعجع مع الشهداء».
جعجع «الذي أعفى عنه المجلس مما مضى ذات جلسة» بحسب «الجديد»، عاد هذا المجلس اليوم لـ«يحاكمه صورياً عبر أصوات نواب انتخبت الأرواح، وضربت الحكيم على وتر يريد أن ينساه بضربة ترشيح». ولم تنس القناة أن تحيّي «أبو عبد» كبارة على موقفه الذي لا يشبه «إلا أهل الفيحاء الذين لم ينسوا أن لهم شهيداً»، وأن «التاريخ الذي جهد سمير جعجع لمحوه، قد استعيد في لحظة انتخاب».
وفي خضم هذه المعارك الإعلامية وشدّ كل طرف من جهة لإثبات فوزه على الآخر، دخلت nbn بقوة على الخط، هي التي اعتادت تدوير الزوايا كما الرئيس نبيه بري. علّت سقف خطابها، لكن ليس مباشرة، بل عبر التفافة قامت بها من خلال التركيز على ما قاله الرئيس عمر كرامي من تحول «اليوم الأسود» الى أبيض، إذ انتصرت «الورقة البيضاء التي حملت اسم رشيد كرامي على 48 ورقة حملت اسم قاتله».

يمكنكم متابعة زينب حاوي عبر تويتر | @HawiZeinab