في ذكرى «النكبة» يوم 15 أيار (مايو)، يقف الناشطون في الدول العربية المجاورة لفلسطين عند حدود الأراضي المحتلة ليذّكروا العالم بأنها ما زالت محتلّة ومغيّبة سياسياً وإعلامياً. هذا النشاط تقيمه سنوياً «الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين» ضمن «مسيرة العودة الى فلسطين» التي انبثقت عنها هذا العام حملة «أنا عربي فلسطيني».


الحملة انطلقت منذ شهر من مخيم برج البراجنة (ضاحية بيروت الجنوبية) للتأكيد على نأي الفلسطينيين بأنفسهم عن الصراعات اللبنانية. وتزامناً مع «يوم الأرض» (30 آذار)، ارتأت الحملة تنظيم ورشة عمل إعلامية للقول بأنّ «فلسطين هي الاتجاه الصحيح والبوصلة». طبعاً ليس سهلاً أن تحمل الندوة التي تقام اليوم في بيروت، ثقل ما خلّفته السنوات الأخيرة من تحييد وتقويض للقضية الفلسطينية، خصوصاً في ظلّ الحروب المتنقلة في البلدان العربية وتحديداً سوريا.
كذلك ليس سهلاً استدعاء منابر إعلامية لإعادة البوصلة إلى القدس بعدما انغمس معظم الإعلام في الأحداث الحاصلة، فسقطت «سهواً» أو «عمداً» قضية فلسطين.


شهدت في السنوات الأخيرة تغييباً وتجاهلاً من قبل القنوات


يشارك في الندوة المنسق العام لـ«المؤتمر القومي الاسلامي» منير شفيق، والمدير العام لتلفزيون «المنار» ابراهيم فرحات، ومدير عام مجلة «القدس» رفعت شناعة، والإعلاميون سامي كليب، ونصري الصايغ وفاديا بزي.
هذا في العموم، أما في التفاصيل، فهدف الورشة ينصبّ على الفلسطيني نفسه، عبر توجيه رسالة إليه وإلى أقرانه بعدما انغمس بعضهم في القتال في سوريا، وقام آخرون بتفجير أنفسهم في العمليات الانتحارية التي ضربت لبنان. لهذه الأسباب وغيرها وكي لا يُصبح نموذج هؤلاء معمّماً على باقي الشعب الفلسطيني فتجري أبلسته شعبياً وإعلامياً، وجب التصويب كما يلفت أمين سرّ «مسيرة العودة الى فلسطين» عبد الملك سكرية لـ«الأخبار». فـ«الفلسطيني الذي يقاتل على غير أرضه ويأتي من غزة والضفة وأراضي 48 تاركاً الصهاينة يسرحون ويمرحون، أو المتشدقون بأحمد الاسير الذين فجّروا أنفسهم بالأبرياء، هؤلاء يحتاجون إلى هذه التوعية» بحسب عبد الملك. ويضيف «هذا الأمر يبدأ من الانتباه الى أن «الصهيونية العالمية» تعمل في الليل والنهار، لإثارة الفتن والنعرات بين الشعوب العربية».
من هنا، كان تنبيه الإعلام إلى ضرورة إعادة فلسطين إلى رأس القائمة، حتى لو ازدحمت الساحة بأحداث مختلفة، كما إعادة بثّ «ثقافة المقاومة» للقول بأنّ العدو هو الإسرائيلي حصراً. في التحضير للورشة، لا يُخفي عبد الملك تلمّسه هذا الإهمال الذي أصاب القنوات في مقاربة الشأن الفلسطيني. لدى استصراح المعنيين، جاءه الجواب بأن هناك «أحداثاً تفرض نفسها أحياناً». لكن هل يكفي فقط وجود منابر تندرج ضمن «الإعلام المقاوم» للحديث عن فلسطين؟ الحاجة هي أيضاً ملحة للتوجّه إلى الإعلام «النائي» بنفسه عن هذه القضية. ولذلك يشدّد عبد الملك على تقديم هذين النموذجين في ورشات مقبلة نظراً إلى الإمكانات الضئيلة التي تتخطى «إمكانات مجتمع أهلي تطوعي» كـ«مسيرة العودة».

يمكنكم متابعة زينب حاوي عبر تويتر | @HawiZeinab




ورشة «يوم الأرض»: 15:00 بعد ظهر اليوم ـــ فندق «غولدن توليب» (الجناح، بيروت) ــ للاستعلام : 03/920443