تونس | أول من أمس، نشرت «النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين» كتاباً ضخماً مثّل تقريراً عن أخلاقيات العمل الصحافي في الإعلام المكتوب خلال عام ٢٠١٣، وقد فنّد أداء عشر صحف يومية و٢٤ جريدة أسبوعية.

التقرير الذي أصدره «مرصد أخلاقيات المهنة والممارسات الصحافية»، وأشرف عليه الصحافي في «دار الصباح» جمال الدين بوريقة (أسهم فيه بعض متخرجي «المعهد العالي للصحافة وعلوم الاتصال»)، سيكون سبباً في انقسام مكتب النقابة.

ومن المعروف أن الأخير يواجه تحديات في الدفاع عن حرية التعبير واستقلالية الصحافة، ولم يَسلم من انتقادات الصحافيين، فبعض الإعلاميين حمّلوا النقيبة نجيبة الحمروني مسؤولية الانقسامات الحاصلة في المكتب بسبب تصريحاتها غير المحسوبة. أوّل ردّ فعل على التقرير جاء من سيدة الهمامي، الصحافية في إذاعة «موزاييك» الخاصة، وعضو المكتب التنفيذي في النقابة. أصدرت الهمامي بياناً تبرّأت فيه من التقرير، ورأت أنّه «لا يلزمها في شيء». ولفتت إلى «أن المكتب التنفيذي لم يوافق على التقرير في نسخته النهائية». وقال الكاتب العام لـ «النقابة الوطنية للصحافيين» المنجي الخضراوي لنا إنّ «نجيبة الحمروني تتحمّل وحدها مسؤولية هذا التقرير المليء بالإخلالات القانونية والمنهجية».
وأشار إلى أن «عدداً من أعضاء المكتب التنفيذي يمثّلون الأغلبية فيه، سيصدرون اليوم بياناً يشرحون فيه موقفهم من التقرير» الذي تتوالى ردود الفعل عليه. بدورها، قالت النقيبة نجيبة الحمروني التي تواجه عاصفة من الاحتجاجات إنّ «مشروع التقرير قديم يعود إلى ٢٠٠٩، لكن غياب التمويل حال دون إنجاز المشروع». أما مسؤول «مرصد أخلاقيات المهنة...»، جمال الدين بوريقة، فرأى أنّ «التقرير أُنجز من أجل المهنة لا ضدّها، فلا بد من رصد الاخلالات وحصر التجاوزات كي لا تتكرّر».
من خلال ردود الفعل الأولى، يبدو أن العاصفة التي سيثيرها التقرير مع الصحافيين والصحف الذين وردت أسماؤهم فيه، قد تتجاوز عاصفة «الكتاب الأسود» (الأخبار 7/12/2013)، وقد تصل إلى القضاء وسحب الثقة من النقيبة.