منذ أيام، تهزّ فضيحة أروقة أدما وسط تكتّم شديد من الإدارة، رغم أنّها أدّت إلى صرف بعض العاملين في lbci. تعود تفاصيل القضية إلى سهرة رأس السنة التي أقامتها القناة، حين قدّمت برونا طعمة فقرة الألعاب والجوائز، وطلبت من المشاهدين بعث رسائل نصية على الرقم 1084 للاشتراك وربح سيارات ومجوهرات وقسائم شرائية متعددة. وبالفعل، تلقّت المحطة يومها مئات الرسائل، أدّت إلى فوز نحو 60 اسماً بجوائز عدة. لكن ما هذه «المصادفة» التي شاءت أن يفوز أقارب المشرفين على فقرة الألعاب بأكثرية الجوائز؟


تقول مصادر لـ«الأخبار » إنّ بعض معدّي فقرة الألعاب لجأوا إلى الغشّ، واختاروا أرقام هواتف لأشخاص مقرّبين منهم، أو أرقاماً يعرفونها، لكنّ أصحابها لم يبعثوا برسائل نصيّة، فتحوّلت السهرة من حفلة تسلية إلى حفلة غشّ علني. وفي اليوم التالي، تسلّم الفائزون جوائزهم بكل سعادة كأنّ شيئاً لم يكن.
لكن سرعان ما كُشفت اللعبة ووصل الخبر إلى القائمين على القناة الذين أصدروا أخيراً قراراً إدارياً بطرد العاملين المشتركين في عملية الاحتيال، كما وقّع البعض الآخر على تعهّد بعدم تكرار الأمر، وطلبت الإدارة استرجاع الهدايا من أصحابها لغاية التوصّل إلى حلّ لتوزيعها. للمرة الأولى في مسيرتها، وجدت lbci نفسها مُحرجة أمام شركات الإعلانات التي تثق بالمحطة. ورغم أنّ هذه الفضيحة تخضّ كواليس أدما منذ أيام، إلا أنّ بيار الضاهر لم يصدر بياناً في شأنها إلا ليل أمس بعدما كنا قد اتصلنا به صباحاً للاستفسار حول الموضوع لكنه امتنع عن التصريح لنا، فما الذي أخّر صدور هذا البيان، خصوصاً أنّ القناة «تعتمد أعلى معايير الشفافية كما عوّدت مشاهديها دائماً» وفق ما خلص البيان؟
عملياً، كان الضاهر يأمل عدم خروج الخبر الى العلن. برغم انه عانى خلال الفترة الماضية من ازمة تسرب كل الاخبار الداخلية. وبعد تلقيه اتصال «الاخبار» واعرابه عن عدم رغبته في الحديث، دعا فوراً الى اجتماعات وحاول معرفة مصدر
التسريب.
وازاء معرفته بأن «الاخبار» ستكشف الفضيحة، قرر استباق الامر باصدار بيان يعلن فيه عن الفضيحة، والظهور بأنه من بادر تلقائيا الى هذا الفعل الشفاف!
أما البيان، فقد أكّد على واقعة الغشّ، وجاء فيه أنّه «بعد فتح تحقيق في الموضوع، تمّ صرف بعض الأجراء المخلّين واتخاذ إجراءات بحقّ البعض الآخر، ولا يزال التحقيق جارياً لكشف كامل ملابسات الموضوع». وختم البيان بأنّ القناة «تعد مشاهديها بأنها ستلاحق هذه القضية حتى النهاية».

يمكنكم متابعة زكية ديراني عبر تويتر | @zakiaDirani