مروان مخول شاعر وكاتب مسرحي ومهندس (مواليد بلدة البقيعة في الجليل الأعلى فلسطين ـــ1979) من أب فلسطيني، وأم لبنانية من بلدة رميش في الجنوب اللبناني. صدرت له ثلاث مجموعات شعرية «رسالة من آخر رجل» و»أرض الباسيفلورا الحزينة» و»أبيات نسيتها القصائد معي» في طبعات عدة عن دور في القاهرة وبيروت وفلسطين. تتميز هذه الدواوين بالرؤية الجديدة لأحوال الكتابة الشعرية والقدرة على التقاط التفاصيل، مما يؤثر في قارئها ويُرخي عليه جو الغرابة والأحاسيس الغامضة التي يمنحها لك المطر والريح والأماكن الضائعة. يعمل مخول حالياً على نتاج شعري جديد يصدر قريباً. في رصيده أيضاً عمل مسرحي تحت عنوان «مش سفينة نوح» حاز جائزة أفضل كاتب مسرحي في مهرجان «مسرحيد» في عكا عام 2009. وفي السنة نفسها، وبإشراف شبكة الكتاب الفلسطينيين ضمن احتفاليّة القدس عاصمة الثقافة العربيّة، حاز ديوانه «أرض الباسيفلورا الحزينة» جائزة «أفضل المجموعات الشعرية للشعراء الفلسطينيين في كل أنحاء العالم، وترجمت قصائده الى أكثر من لغة.


مسقط رأس والدة الشاعر في رميش اللبنانية، أي على بعد دقائق خمس من إقامتها في الجليل، يُرخي ظلاً من المفارقة الفادحة، عند نظر الشاعر في هذا الاشتباك الوجداني العميق والجغرافي الجارح. كان يتمنى لو كانت المسافة الفاصلة بين أمه وأهلها، مسافة قارات لا دقائق خمس، لأن تلك الدقائق الفاصلة بين أمه وأهلها تستفز والدته وتستفزه وتستفز أسرته. الدقائق الفاصلة تستدعي كل الغضب وتُظهر لا عدالة الحياة. ولعل مخول يرى أنّ هذا واحد من الأسباب التي جعلته مصراً على زيارة لبنان بـ «القوة الفلسطينية» على حد تعبيره. هي فرصة لشكر اللبنانيين على الاعتراف بفلسطينيته وبحقه في زيارة هذا الامتداد الطبيعي للأرض. لعل لبنان أسهم من حيث لا يدري – يضيف مخول – في تجزيته على قصائد فلسطينية بحت كتبها على مدار أكثر من عشرين عاماً، وهي بكلّها تؤكد أنه كفلسطيني جزء لا يمكن تجزئته عن العالم العربي. عن أحوال عرب الـ 48 المصطلح الذي درجت تسميته، في ظل الاحتلال الإسرائيلي، يقول مخول بأقل الكلمات الممكنة: «لم نأت الى هذه الدولة، إنما هي من أتت إلينا وسكنت علينا، لا فينا من دون إرادتنا. ولعل ذلك ما يجعل منّا خطراً ديموغرافياً فلسطينياً وطنياً في المستقبل على هويتها كدولة تُميّز بين مواطنيها، وتضطهد شعبي بكافة السبل التي يعجز عنها الخيال أحياناً».


«خطبة الأحد» عمل شعري يكشف حقيقة المخطط الإسرائيلي

عن مشاكسات مخول في الداخل الفلسطيني واستدعائه الى التحقيق لأكثر من مرة لدى السلطات الإسرائيلية في محاولاتها قمعه أو ترهيبه وإسكاته، يعلّق: «لا أسمّي ذلك مشاكسة. لعلها كذلك في عين السلطات الإسرائيلية. بيد أنها بعيني ومن وجهة نظري ممارسة طبيعية وعفوية من واجب كل من ينظر إلى نهج هذه السياسات للحكومات الإسرائيلية المتتابعة، من تعنّت وغرور سياسي يتفاقم».
وعن قصيدته «خطبة الأحد» (الأخبار 17/4/2015) التي تشكل جزءاً من أمسيته المزمع إقامتها الليلة على «مسرح بابل» وأماسيه المقبلة في لبنان، يقول مخول بأنها عمل شعري في الأساس، «لكننا قمنا باستغلاله وحوّلناه إلى مغناة بهدف فضح مخطط الحكومة الإسرائيلية التي حاولت تجنيد المسيحيين في فلسطين داخل صفوف جيشها منتهزة سطوة الجماعات الإرهابية التي ترتكب المجازر بحق المسيحيين في سوريا والعراق لتلعب على حبل خوف مسيحيي فلسطين من تلك الجماعات. «خطبة الأحد» عمل شعري يكشف حقيقة المخطط الإسرائيلي والتأكيد على أنّ ممارسات تلك الجماعات لا تصّب سوى في مصلحة الطامعين بثروات هذا الشرق المهشم. اخترنا بالإجماع، نحن العاملين على هذا العمل كافة، الفنانة اللبنانية أميمة الخليل لكي تُغنيه لتأكيد أنّ القضية ليست فلسطينية فحسب، بل هي عربية بامتياز. في الأمسيات التي أجول فيها البقاع اللبنانية كافة، سوف أقرأ قصائد سياسية وأخرى وجدانية، تشاركني فيها غناء أميمة الخليل كضيفة شرف».
عن علاقة مخول بالشعر الحديث والنقد، يرى أنّه كان دائماً مهتماً بالشعر العربي القديم. قرأ الكثير منه حتى كوّن فكرة عنه وتشبّع به. غير أنه الآن معنّي إلى أبعد الحدود بكل جديد يُكتب في محاولة من الشاعر إلى المعاصرة، والربط بين القصيدة، والواقع بكل نواحيه. يقول: «في الحقيقة أنا احترم النقد، وأحترم كل ما كُتب عني، لكني أؤمن بحاجة الشاعر إلى النأي بنفسه عن كل إطار نقدي والتأثر به، ذلك لأني من أنصار القصيدة الغرائبية البعيدة كل البعد عن التركيب البنيوي المدروس، والملتفت الى ما يطلبه النقّاد والجمهور».

* مروان مخول وأميمة الخليل: 20:30 الليلة ـ «مسرح بابل» (الحمرا) ـ للاستعلام: 01/744033 ـــ
«مونو» 21:30 مساء ١٩ حزيران (01/202422)
الأونيسكو: 20:00 مساء 16 حزيران
«مركز الصفدي الثقافي» في طرابلس: 21:30 مساء 25 حزيران