بغداد- الأخبار

تطل مجلة "بيت" في عددها الرابع الصادر أخيراً بطبعة جديدة وبمضمون مختلف، اعتمدته هيئة تحريرها، في مسعى لجعل المطبوع الفصليّ يكتسب المزيد من الابتكارات في الصحافة الثقافيّة وتقديم نموذج محترف فيها. ملفات عدة يحويها العدد تتطرّق إلى الراهن من بوابة الشعر. على سبيل المثال، يبحث العدد في حضور وقائع العنف في القصيدة العراقيّة الآن، أو المواجهة التي أقامتها المجلة بين مجموعة شعراء عرب وعراقيين أمام قرّاء بتخصصات شتّى يتحدّثون عن رؤيتهم للشعر والشعراء اليوم في واقع عربيّ ملتبس، إضافة إلى حوار موسّع مع الشاعر سعدي يوسف، وحوارية افتراضية بين السياب وأبي بكر البغدادي.

ضمّ العدد الجديد العديد من المواد، في 318 صفحة من القطع المتوسط في مقدمتها «عتبة» وهي افتتاحية المجلّة التي كتبها رئيس تحريرها الزميل الشاعر حسام السراي بعنوان «أندرويد السأم». وأسهم في باب «نصوص» كلّ من الشعراء: مؤيد الراوي، عاشور الطويبي، جمال جمعة، جمال علي الحلاق، ابراهيم المصري، نامق عبد ذيب، شوقي مسلماني، صالح زامل، باسم الأنصار، خلود المطلبي، فراس الصكر، كما قدّمت المجلّة شاعراً جديداً تنشر له للمرّة الأولى هو مصطفى عبود. أما باب «إصغاء»، فحوى حواراً خاصاً وموسّعاً مع الشاعر سعدي يوسف، تطرّق فيه إلى محاور عدة. وفي إجابة له على أحد الأسئلة، قال: «أحياناً، يحلو لي أن أداعب القارئ، فأقدِّم النص النثريّ، في هيأة قصيدة! هكذا عُدّت مقالاتٌ لي عمّا سُمِّيَ «الربيع العربي» قصائد! لا بأس بأن تختلط الأمور...نحن في الفوضى!».


حوى العدد ملفاً عن «العنف في القصيدة العراقيّة الآن»


إضافة إلى باب «آخر» الذي ضم ترجمات لنصوص شعرية، حوى العدد ملفاً عن «العنف في القصيدة العراقيّة الآن» بعنوان «دم في رأس السّطر». ويأتي "قصيدة الناس... ناس القصيدة" من الأبواب الجديدة في المجلة، محاولاً الإجابة عن أسئلة من قبيل: ما الذي يكتبه الشاعر وهو يسمع من بعيد قرعَ طبول الحرب والاقتتال في المنطقة العربيّة؟ وهل للشّعر مكان بين يوميات الناس المزدحمة بالخوف من المجهول؟ إضافة إلى الأبواب الكثيرة والمتنوّعة التي حواها العدد، فقد تطرق أيضاً إلى المجزرة الداعشية بحق حضارة بلاد الرافدين من خلال حوارية افتراضية بين بدر البصرة وخليفة الظلام ضمن باب "حدث". هنا، كتب حسام السراي: «يعتذر السيّاب لأبي تمام، فحطامه في الموصل، يسجّله ضحية أولى بين الشّعراء في بلاد "الشّمس أجمل" و"الظلام حتّى الظلام"، ويتعهّد الجيكوريّ للسّماء ضارباً بقوّة على صدره، أن يكتب هذه الأبيات على التّمثال إن أعادته الأيّام إلى الحياة: "إذا حجب الغيم ضوء الهلال/ يقولون هذا جناح أبينا وقد عاد بعد الصراع".