اِنهضْ

منَ الموتِ المؤقّتِ يا يسوعُ، وسامحِ المحتلَّ
هذا وعدُ ربِّكَ لن تُخالِفَهُ فهيّا
صلِّ مِنْ أجلِ الحكوماتِ الّتي تغتالُ ما
جاءت بهِ التّوراةُ من معنى
تَجنّدْ!

اِنسَ الّذي قد دُقَّ في كفَّيْكَ
لا تفتحْ جراحَ اللهِ، ما صلبوكَ يا عمّي فلا تتهيّأِ الأوهامَ، قُلْ:
أخطأتُ في حقِّ اليهودِ
وجئتُ من بابِ السّماحِ لكي أُواسيَ في
قِصاصِ اللهِ شعبًا قد تمرّدْ.

مرَّ الزّمانُ..
نعيشُ في الألفَيْنِ بعدَ غيابِكَ الطّوعيِّ
فلنخدمْ إذًا
مَن فصَّلَ الماضي على كَيفِهْ؛
لِحاضرِنا نُزغردُ من مآسينا على الأطلالِ
أورَشليمُ فرَّ يَبوسُها
تركوا لنا حجريْنِ في سورِ المدينةِ يبكيانِ
على سكوتِهما إزاءَ سياسةِ المحتلِّ، هل في القدسِ –
بعدَ الآنَ – غيرَ النّاسِ ما يُعبَدْ؟!

اِبعثْهُ جبرائيلَ فوقَ قرى الشِّمالِ
على جناحيْهِ الملاكيَّيْنِ سوفَ يدوِّنُ الما لا يُرى؛
قانا الجليلِ؛
تَعافُ من ضيقِ المكانِ حياتَها؛
فبيوتُها تتسلّقُ الجبلَ الوحيدَ كأنّها قفصٌ مُمَدَّدْ.

طوبى لمن حَمَلَ السّلاحَ بوجهِ أمّتِهِ
وخانَ كتابَهُ السِّلميَّ كي تحميْهِ دولتُه من الإسلامِ يُرعبُهُ
وتُرهبُهُ جماعاتٌ، متى فتّشتَ داخلَها وداعشَها تجدْ أعداءَها
صنّاعَها باسمِ النّبيِّ محمّدْ.

طوبى
لمن خدمَ الّذي سرقَ البلادَ وغيَّر الأحوالَ؛
مِن آرامَ بَذْرتُنا وفي الشَّرْيانِ سُريانٌ
بِلا عربٍ بِلا بِطّيخْ؛
جئنا مسيحيّينَ من زُحَلٍ
ومن مرّيخِها نَزلتْ مجوس الأرضِ بالـبَنْـجي
قطيعٌ باحثٌ عن عشبِه اليوميِّ نحنُ، ونحنُ لا
أحدٌ، يصيرُ كما يريدُ إذا تهادنَ أو
تهوّدْ.

لحظة!

أهذا ما تُريد لنا معيشتُنا لكي نجترَّ لُقمتَنا، فنخدمَ دولةً لا
تخدِمُ الأصليَّ قبلَ هجينِها الزّائدْ؟!
عذرًا حكومةَ الإجرامِ
مزحٌ كلُّ ما أسلفتُ فيهِ
أنا هنا؛ في جَعبتي دَمِيَ الّذي من فيضِهِ
تتوضّأُ الأحرارُ أو تَتَعمّدْ.

فَلْتَلعبي في غيرِ مَلعَبِنا، خسرنا كلَّ شيءٍ؛
أرضَنا..
وحدودَها في البالِ؛ أغنيتينِ
عن عكّا، ودبكتَنا الّتي
إنْ كَلَّ ماضيها فحاضرُها بنا يتجدّدْ.

صلواتُنا
من وحيِ ما قد حَلَّ فينا
هذه الآهاتُ في صوتِ الكنيسةِ لا تذكّرُنا بمريمَ ترتجي
وتنوحُ تحتَ صليبِها؛
فصليبُها كصليبِنا الحاليِّ يُحرَقُ كلَّ يومٍ
في كذا حَدَثٍ ومَشهدْ.

طوبى
لمن في الأرضِ قدّسَ بيتَه المزروعَ بَخَّرَ دمعَهُ
طوبى له، لحنِ الحزانى واليتامى والثّكالى والحيارى، لحنِنا
طوبى له؛ غنّى لنا: طوبى انطوى
زمنُ الرّدى زمنُ النّوى زمنُ الخَنا زمنُ الزّنا زمنُ
الزّمانِ المُرِّ يا النّفسُ الّتي بُعثتْ إلى
أبدِ الأبدْ.

طوبى لنا
صوتًا يَرى ما لا يرادُ ولا يعادُ ولا يبادُ ولا يصادُ ولا يقادُ فهل
لجيشِ الحاكمِ السّفّاحِ أن ينسى الّذي في جرحِهِ
ذكرى تُمجَّدُ لا تُجنَّد؟!
طوبى انتهى.

تطلق أغنية «خطبة الأحد» (غناء أميمة الخليل، وشعر مروان مخول، وألحان وتوزيع مراد خوري) غداً رسمياً عبر الإعلام