أمضيتُ كلَّ ما سبقَ من سِنِيّ حياتي

وأنا أخافُ المقابرَ والمعابدَ وأقول:
لا، أبداً! لن أقف، أيّاً كان الظرف، قريباً من بوابةِ مقبرةٍ أو بابِ معبد.
اليوم (هذا اليوم تحديداً) وأنا أرافقكِ إلى نَومَتِك الأخيرة، تَبيَّن لي ما يلي:
ليس في القبر ما يخيف.

القبرُ بيتٌ صغيرٌ بغرفةٍ واحدة.
لا مصابيحَ فيه. لا مياهَ صالحةً للشرب فيه.
لا موائدَ ولا مقاعدَ فيه... وليس فيه مداخن.
وطبعاً، ما مِن لوحةٍ إلى جانبِ الباب لكتابةِ:
«نحن في الخارج ونعود بعد قليل».
.. ..
بيت صغيرٌ، حنونٌ، رومانتيكي...، بغرفةٍ واحدة لساكنٍ زاهدٍ ووحيد، لا يحتاج إلى أحدٍ أو شيء، لا ينتظر أحداً، لايحزنُ لغيابِ أحد... ولا يخاف من الوحدة.
: بيتٌ صغيرٌ، جميلٌ... وآمِن.
18/6/2014