الصيف الماضي، اقترحت قناة «الجديد» على محمد اسكندر أن يقدّم برنامجاً غنائياً على شاشتها، لكن المشروع لم يبصر النور وبقي كلاماً على ورق. لكن حالياً تغيّرت كل المجريات وأصبح الحديث جديّاً، بعدما وقّع المغني اللبناني أخيراً على عقد لتقديم البرنامج إلى جانب المغنية السورية رويدا عطية.


الثنائية الناجحة بين عطية وصاحب أغنية «العالم جنّت» لاحظتها «الجديد» يوم حلّا (قبل أشهر) ضيفين على برنامج «بعدنا مع رابعة» (الخميس بعد نشرة الأخبار المسائية)، وغنّيا بعفوية وكانت الأنظار مشدودة صوبهما. لكن ما طبيعة العمل الذي سيقدّمه الثنائي؟ تقوم فكرة المشروع المنتظر على اكتشاف المواهب، لكن لا الغنائية فحسب، بل أيضاً مواهب في الرقص والشعر والمونولوج. كما أن المشتركين سينقسمون إلى فريقين: الأوّل تديره رويدا، والثاني زميلها، وسيوزّع المشتركون وفق انتماءاتهم المناطقية.

لن تجدّد المحطة عقدها
مع علي الديك
فقد وجدت «الجديد» أن المناطق اللبنانية تشوبها شتى أنواع الانقسامات، وتساءلت لماذا لا نوزّع المواهب اللافتة بحسب مناطقهم ليظهروا الجانب الإيجابي في قراهم بدل الصورة السوداء عنها؟ لن يبدأ تصوير البرنامج الذي لم يتمّ الاتفاق على اسمه بعد قريباً، بل ربما يتأخّر ريثما ينطلق «صوتك شغلة» الذي يقدّمه أمير يزبك وميراي مزرعاني حصري (الأخبار 13/1/2015)، المتوقع عرضه الشهر المقبل. لكن التحضيرات انطلقت وبدأ تشكيل فريق الإعداد وسيكون على رأسه الملحن والشاعر فارس اسكندر، على أن يخرج العمل سامر دادايان. بعد الاتفاق مع متخرجة برنامج «سوبر ستار 2003» واسكندر، سوف يتوقّف قريباً برنامج «غنّيلي ت غنّيلك» (كل سبت 20:40 على «الجديد») الذي يتولّاه علي الديك، ولن تجدّد القناة عقدها مع المغنّي السوري، إذ إرتأت أن الموسم الثالث من «غنّيلي ت غنّيلك» قد استهلك كثيراً، ولم يعد يحقّق نسبة مشاهدة عالية على غرار الموسمين الأولين. وهنا يطرح السؤال: هل ينتقل الديك إلى قناة mtv التي عرضت عليه سابقاً مشروعاً ورفضه وتمسّك بالـ»الجديد» (الأخبار 27/2/2014)؟ يبدو أنّ الأخيرة لا تحبّذ فكرة البرامج المأخوذة من الأجنبية. لذلك، قررت إيجاد أفكار محليّة تعتمد على مغنيين يملكان حضوراً شعبياً وقادرين على التقديم بطريقة عفوية من دون أيّ تكلّف. من المعروف أن اسكندر يطرح أغنيات مستوحاة من الواقع العربي واللبناني ويقارب مشاكل اجتماعية ولو بالخفة والسطحية المعروفتين، وقد أثارت أعماله بعض التحفّظ، وخصوصاً أغنية «جمهورية قلبي» التي ظهر فيها جانبه الذكوري بشكل واضح. أما رويدا، فتملك صوتاً لافتاً وتسعى إلى ترك بصمة في عالم الغناء، لكن طموحها لم يتحقّق لغاية اليوم. لن يهرب المشروع الجديد من موضوع المقارنة بينه وبين باقي برامج الهواة التي تعرض على mbc على غرار «أراب آيدول» و»ستار أكاديمي» و»ذا فويس».
فهل يُقارن العمل بباقي البرامج أم يكون مختلفاً عنها؟ باختصار، يغيب علي الديك عن الشاشة ليترك مكانه لثنائي ربما ينجح في مشروعه، ولكن ما الجديد الذي سيقدّمه رويدا ومحمد؟