strong>محمد عبد الرحمن

لم يفلح بيان التهدئة الذي أصدره فنانون مصريون وجزائريون في الحد من ردود الفعل التي توالت الخميس بعد المعاناة التي تكبدها المشجعون المصريون، وبينهم عشرات الفنانين خلال عودتهم من الخرطوم إلى القاهرة بسبب الاعتداء عليهم من مشجعين جزائريين متعصّبين. هكذا، أصدرت المنتجة والممثلة إسعاد يونس بياناً كان الأول من نوعه أعلنت فيه مقاطعة شركتها للمهرجانات الجزائرية كلها. وأكد البيان الذي حظي باهتمام برامج الـ«توك شو» المصرية أن «الشركة العربية للسينما» «تبدي استياءها واستهجانها من كل ما بدر عن الجزائريين إزاء الجمهور المصري في السودان واحتجاجها على صمت قادة الثقافة والإعلام الجزائري بشأن تلك التجاوزات. وتعلن الشركة مقاطعة مختلف المهرجانات السينمائية والفنية الجزائرية. وإذا كانت الشركة قد قامت في الماضي بدعم هذه المهرجانات بأفلامها وإبداعاتها ونجومها ومشاركاتها، فقد كانت تقوم بذلك حرصاً على التواصل العربي وإيماناً بأنّ الثقافة والفن والسينما قادرة على الإبقاء على الحوار والتقارب العربي». البيان دفع نقيب الممثلين المصريين أشرف زكي إلى الإعلان عن تجميد التعاون الفني بين البلدين وحظر مشاركة الفنانين المصريين في الفعاليات الجزائرية. وسرعان ما انضم إليه اتحاد النقابات الفنية المصرية ونقابة السينمائيين ونقابة الموسيقيين. وها هي الأعين تتجه إلى «مهرجان القاهرة السينمائي» الذي أنهى فعالياته أمس بحفلة بسيطة تضامناً مع «أحزان المصريين على ما جرى لهم في الخرطوم». ونفى رئيس المهرجان عزت أبو عوف تكريم السينما الجزائرية في حفلة الختام لأنّ التكريم تم بالفعل عبر عرض أفلام جزائرية طوال المهرجان. فيما تردد عن تنظيم فنانين مصريين وقفة احتجاجية قبل نصف ساعة من موعد الحفلة. ثم توالت ردود الفعل الفردية. هكذا، أعلن أحمد السقا عن رفضه حفلة تكريم في الجزائر وقرر عدم زيارة بلد المليون شهيد مستقبلاً، فيما أعلن عمرو دياب عن تأجيل حفلته التي كانت مقررة أمس في «جامعة المستقبل» في القاهرة تضامناً مع مصابي أحداث السودان. فيما نالت شهادات الفنانين المصريين الذين تعرّضوا للضرب في الخرطوم اهتماماً بالغاً من الفضائيات المصرية، في مقدمتهم المطربان محمد فؤاد وهيثم شاكر والممثل ماجد المصري والمنتج محمد العدل والإعلاميان مفيدة شيحة ووائل الإبراشي. فيما كان لافتاً اتصال هاتفي أجراه علاء مبارك النجل الأكبر للرئيس المصري مع قناة «دريم» أكد فيه مشاعر الغضب ولمّح إلى أن الشعور نفسه يسود القصر الجمهوري رغم تأكيده أنّ الاتصال يأتي باعتباره مصرياً حضر المباراة مع شقيقه الأصغر جمال مبارك.



ترحيل وردة ووداعاً مستغانمي