محمد عبد الرحمن

رغم الانتقادات الواسعة التي شنّها إعلاميون ونقاد مصريون ضد جريدة «الشروق» الجزائرية، بسبب تغطيتها غير المهنية للمباراة الفاصلة بين مصر والجزائر وتكرار وصفها للمصريين بأنهم «آل فرعون» الذين خرج من عندهم لاعبو الجزائر سالمين، إلا أنّ تلك الانتقادات لم تمتد لتطال برنامج «القاهرة اليوم» رغم أن مقدّمه الرئيسي عمرو أديب وزميله أحمد موسى قاما بالدور نفسه الذي لعبته «الشروق».
بدأت الأزمة قبل شهر تقريباً ليلة المباراة التي جمعت الجزائر ورواندا. حينها، أطلق عمرو أديب الدعاء الشهير «يا رب نكِّد على الجزائريين» وتساءل في هذه الحلقة عن سر الكراهية التي يكنّها الجزائريون للمصريين في مباريات كرة القدم تحديداً. بعد هذا التصريح، اندلعت الصيحات الغاضبة من الجمهور الجزائري ضد عمرو أديب باعتباره ممثلاً للإعلام المصري وضد شبكة «أوربت» التي أمّنت له منبراً لإطلاق هذه الكلمات. وقد رأى بعضهم أنّها أعطت ذريعة لبعض الجمهور الجزائري المتعصّب للتحضير بعنف للمباراة الأولى التي أقيمت في القاهرة 14 الحالي. هكذا، انتشر على موقع «فايسبوك» مقطع فيديو لشاب جزائري يهدّد ويتوعد الجمهور المصري في الخرطوم رداً على ما قاله عمرو أديب الذي نجح في نزع حبّ مصر من قلوب الجزائريين على حد كلام الشاب المجهول الإسم. كما سهّلت تصريحات أديب المهمّة على جريدة «الشروق» الجزائرية في التمادي في اختلاق الأخبار الكاذبة، أبرزها ما تردد عن مصرع


رئيس تحرير «المصري اليوم» اعتذر عن مبادرة «وردة لكل لاعب جزائري»
مشجعين جزائريين في مصر. غير أن الإعلام المصري لم يرد على عمرو أديب بسبب الانشغال بقضايا أخرى، أبرزها الخلاف بين القنوات الخاصة الثلاث «دريم» و«مودرن و«الحياة» من جهة ووزارة الإعلام المصرية، ومن جهة أخرى بشأن أحقّية بث المباراة. كما ركّز على الخلاف على طريقة التعاطي مع المباراة، إذ تعرّض أحمد شوبير لانتقادات حادة بسبب قبوله حضور حفلة تكريم له في الجزائر، وتحديداً من جريدة «الشروق». وهو التكريم التي اعتذر شوبير عن عدم حضوره أول من أمس بعد أحداث الخرطوم. وهو ما تكرر مع مجدي الجلاد رئيس تحرير «المصري اليوم» الذي اعتذر عن مبادرة «وردة لكل لاعب جزائري». مع ذلك، تواصلت الانتقادات ضد أصحاب دعوات التهدئة التي سبقت المباراتين. وشهد برنامج «الرياضة اليوم» على قناة «دريم» هجوماً حاداً على أحمد شوبير من اللاعبين حسام وإبراهيم حسن اللذين تعرضا لأزمة مع الجمهور الجزائري قبل عامين تقريباً. ورفع الجميع شعار المواجهة والرد بالمثل واختفت كلياً دعوات التهدئة ودراسة الموقف بزاويا مغايرة. فيما كانت المفارقة أن أحمد موسى المقدم الثاني لبرنامج «القاهرة اليوم» جلس مكان عمرو أديب في حلقة مساء الأربعاء وحرّض على أذية الجزائريين في القاهرة إذا لم يُحمَ المصريون في الخرطوم. بينما تولّى أديب هذه المرة مهمة تهدئة زميله على الهواء مباشرةً.