strong>لمى طيارة

يكرّم «مهرجان الرباط الدولي للفن والثقافة» السينمائي الراحل يوسف شاهين، فيخصّص قسماً من فعالياته لعرض بعض أعمال صاحب «الأرض». والدورة التي تقام من 18 حزيران (يونيو) المقبل حتى 26 منه، يشرف عليها الناقد السينمائي المغربي محمد باكريم. إضافةً إلى هذا التكريم، ستقام تظاهرة كاملة تحت اسم «الشاهينيّون» أو من تُعدّ أفلامهم ضمن مدرسة أفلام يوسف شاهين أو خطه، أمثال يسري نصر الله، وخالد الحجر، وعلي بدرخان، ورضوان الكاشف، وخالد يوسف، وأسماء البكري، وعاطف حتاتة... كما سيتضمن المهرجان مسابقة للسينما العربية تحمل اسم «جائزة يوسف شاهين»، ودراسة تُنشر للمرة الأولى وتحمل عنوان «المدرسة الشاهينية بعد
شاهين».
أما أبرز محطات المهرجان فستتضمّن «سينما الطفل» و«السينما في المدينة» كما سيجري الاحتفاء بالسينما الأمازيغية، وسيُعرض فيلم «وشمة» للمخرج حميد بناني في ذكرى مرور 40 عاماً على إخراجه. كما سيعرض فيلم «لا دولتشي فيتا» للمعلم الإيطالي فدريكو فيلليني. كما يُعرّف المهرجان بالسينما البلجيكية، من خلال تجربة الأخوين داردين، ويعرض أفلامهما «الوعد» (1996)، و«روزيتا» (1999)، و«صمت لورنا» (2008). أما الندوة، فمحورها هذا العام «سينما المؤلف في العصر الرقمي» وتقام


أحمد راشدي رئيساً للجنة تحكيم «جائزة يوسف شاهين»

بالاشتراك مع مجلّة «دفاتر السينما» الباريسيّة العريقة.
وقد عهدت إدارة المهرجان إلى السينمائي الجزائري القدير أحمد راشدي، مهمة رئاسة لجنة تحكيم «جائزة يوسف شاهين لأفضل فيلم عربي». ويُتوقّع أن تتنافس من خلالها عشرة أفلام حديثة الإخراج. وكان يُفترض أنّ يشارك الفيلم السوري «مرة أخرى» بعدما وُجّهت إليه الدعوة رسمياً. وهو أحدث إنتاج سينمائي لـ«مؤسسة السينما» في سوريا، ويحمل توقيع المخرج الشاب جود سعيد. وقد جرى اختيار الشريط للمشاركة باعتباره ينتمي إلى مدرسة يوسف شاهين «سينما المؤلف». إلّا أنّ مؤسسة السينما اعتذرت عن عدم المشاركة.
وطبعاً اختيار أحمد راشدي لرئاسة لجنة التحكيم التي ترتبط باسم المعلم المصري يوسف شاهين، ليس «بريئاً» تماماً. فالسينمائي الجزائري كانت الدورة الأخيرة من «مهرجان القاهرة السينمائي» قد عدلت عن تكريمه، بسبب الأزمة التي اندلعت بين البلدين إثر مباراة كرة القدم الشهيرة بين الفريقين المصري والجزائري... فهل سيكون لهذا الاختيار تداعياته؟ وهل يمكن اعتباره نوعاً من التكريم للمخرج المتألق أحمد راشدي، وسبباً لإعادة ما أفسدته كرة القدم بين الجزائريين والمصريين؟