صور ــ آمال خليل

أجمعت الولايات المتحدة، فجر أمس، على انتخاب ريما حسين فقيه (24 عاماً) ملكة جمالها لعام 2010... هكذا تدخل ابنة بلدة صريفا (قضاء صور) التاريخ كأول فتاة من أصول عربية تتربّع على عرش الجمال الأميركي. الشابة التي تأهلت إلى المسابقة بوصفها ملكة جمال ولاية ميتشيغان، هاجرت إلى نيويورك مع والديها وأشقائها الأربعة عام 1993. ومن نيويورك، انتقلت العائلة عام 2003 إلى ديربون، حيث نالت ريما إجازة في الاقتصاد، قبل أن تعمل عارضة أزياء. شقيقتها رنا التي هي حالياً في لبنان، قالت لـ«الاخبار» إنّ «ريما تعرضت لهجوم كبير من بعض وسائل الإعلام الأميركية بسبب جذورها اللبنانية». وكالعادة، ما إن انتشر خبر التتويج، حتّى تلقّفته القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، موردةً أنّ المرأة التي تربّعت على عرش جمال أميركا، هي «شيعية» من الجنوب اللبناني، يرتبط أهلها بعلاقات مع «حزب الله». وفي لبنان، كانت صريفا النجمة من دون منازع أمس. إذ توافد الإعلاميون على القرية لرصد ردة فعل أهلها على تتويج «بنت البلد». هذه الأخيرة، تزور لبنان باستمرار وقد أمضت عطلة رأس السنة 2010 فيه. قيصر فقيه، أحد أقرباء ريما، قال لـ«الأخبار» إنّه تلقى اتّصالات مهنئة بفوز ابنة العائلة باللقب، فيما رسم بعضهم علامات استفهام حول قدرة ريما على التصرف كجنوبية أمام ما يتطلّبه منصبها الأميركي والعالمي. في المقابل، تقول شقيقتها رنا لـ«الأخبار» إن والدها «كان يحثّ ريما دوماً على أن تفخَر بجذورها الجنوبية التي حوربت بسببها» خصوصاً في السياق المعادي للعرب الذي تلى 11 أيلول (سبتمبر)، على حد قولها. وقبل فوزها باللقب، كانت ريما صرّحت لصحيفة «نيويورك ديلي نيوز» أنّ احتمال فوزها بلقب Miss USA «سيثبت أنّ العرب لا يحاولون دوماً أن يعزلوا أنفسهم عن المجتمعات التي يعيشون فيها».