أنهى الإعداد لأغنية وردة الجزائرية، ويستعدّ للتعاون مجدداً مع ماجدة الرومي، ويحلم بالعمل مع فيروز. المغنّي اللبناني أصدر أخيراً ألبومه الخاص الذي يحتوي على أغانٍ «صادمة» وأخرى وطنية

هناء جلاد
يعزو مروان خوري التأخير في إطلاق ألبومه الجديد «راجعين» مع «روتانا» إلى الدقة في خياراته وصعوبة العمل على تفاصيل الألبوم، من الكلمة إلى اللحن ثم الإشراف على التوزيع. وينفي المغني اللبناني ما أشيع عن مشاكل بينه وبين الشركة السعودية، إذ سبق أن وجّهت هذه الأخيرة إنذاراً إلى محطة «ميلودي» بعدما بثّت القناة المصرية إعلانات ترويجية لألبوم خوري السابق «أنا والليل». وفي الإطار نفسه، يقول: «أعترف بوجود مشكلة معيّنة أدّت إلى عدم تصوير أي أغنية من ألبوم «أنا والليل». والخلاف وقع بين القيّمين على الشركة وأخي المخرج كلود خوري، لكنّ تعاوني سيستمر مع «روتانا» مع إصدار ألبومي الرابع والأخير معهم، وفق العقد الموقّع بيننا».
يقول خوري إن بعض أغاني ألبومه الجديد تبتعد عن بصمته الفنية الخاصة، إذ يضطر، كما يقول، إلى استفزاز مختلف إمكانياته وجهوده وحتى حشريّته، لأنّ الجمهور يحبّ التغيير، «وقد لمست ذلك من خلال بروز الأغنية الشعبية وتفوّقها على غيرها من الأغنيات».
لكن هل هذا ما دفعه إلى اعتماد الكلمة الصادمة كتلك التي استعملها في أغنيتَيه «تم النصيب» و«وطي صوتك»؟ يجيب بصراحة: «الأولى أغنية صنّفها بعضهم أنها أغنية أعراس لكنني أجدها تتكلم بلسان رجل يحاكي زوجته في ليلتهما الأولى معاً، وأريد التأكيد أنني لست ممن يغامرون في لعبة الكلمة الإباحية إن كان هذا هو الاتهام الذي أواجهه الآن...».
مع المتغيّرات التي فرضت نفسها على الأغنية اللبنانية، كيف يصنِّف خوري مكانته بعدما أصبح شارداً وحده عن السائد؟ يعترف: «لا مسلّمات في عالم الفن. وما نشهده طبيعي يضعني في موقع المراقب لمعرفة التغيّرات، وخصوصاً مع الانقلابات التي تحدث لمزاج الجمهور فنياً». ويقول إنّ الذوق العام ليس مهيَّأً في هذه المرحلة بالذات للرومانسية كما كان مع صدور أغنيته «كل القصايد». ويعود إلى فرض الأغنية البلدية الشعبية نفسها في الوقت الحاضر. لا ينفي خوري أن الانتقاد يأتيه غالباً من داخل الوسط الفني، «لأنني أنافس من دون قصد على ثلاث جبهات، أي الشعر والتلحين والغناء». ويضيف رداً على هذه الانتقادات «يكفيني المسارح التي وقفت عليها كمغنّّ. لذا لن أنزعج من تذمرات بعضهم، فليراقبوا أعمالي ويتأكدوا من أنني لا أحتفظ بالأغنية الجيدة لنفسي بعدما قدّمت «بتمون» لإليسا، إلى جانب ثلاثة أعمال في ألبومها الجديد، كما أغنيَتا «حدودي السما»، و«خليك بحالك» لكارول سماحة».


ليس ممن يغامرون في لعبة الكلمة الإباحية
كان قد تردد أخيراً، نقلاً عن مصادر مقرّبة من فيروز، إعجابها بأعمال مروان خوري، فماذا يقول هو عن هذا الأمر؟ وكيف ستكون الحال إن طلبت منه فيروز أغنية؟ يجيب «هذا حلم لكنّني أحبه وأجده في الواقع مكاني الحقيقي». خوري بدأ تعاونه مع الفنانين «الكبار»، إذ انتهى أخيراً من إعداد أغنية لوردة الجزائرية، وينتظر انطلاق التعاون مجدداً بينه وبين ماجدة الرومي بعد أغنية «ما رح إزعل عا شي». وعن عودة وردة إلى تقديم الجديد، يقول «لا أخاف التحدّي، بل أجده مناسبة لإخراج كل ما في داخلي. الانسجام مع وردة كان سهلاً، لأنني من عشّاق الجيل المخضرم من أهل الفن».
يردّ خوري على اتهام بعضهم له بالغرور: «هذه سخرية القدر، وهذا ما أستغربه من وسط يستشري فيه مرض الغرور العضال. لن أدافع عن نفسي. سأترك هذا الأمر لمن يعرفونني عن كثب». نعود إلى ألبومه «راجعين»، فيقول إنّه يحتوي على أغنيتَين وطنيّتَين هما «الحدود» و«راجعين»، ويضعهما في خانة الموقف الإنساني، بعيداً عن الحدث، كما يعدّهما بداية طريقة أخرى للتعبير.