300 قطعة أثريّة تروي حكاية الجزيرة العربيّة منذ ما قبل التاريخ وحتّى فجر العصور الحديثة تحلّ ضيفةً على «متحف اللوفر» الباريسي. تحت عنوان «طرق الجزيرة العربية، آثار وتاريخ المملكة العربية السعودية»، يحتضن المتحف الفرنسي الشهير ثروات تاريخيّة طالعة من بين كثبان الصحراء الشاسعة. قطع أثريّة تعود إلى ما قبل التاريخ، أو إلى عصر الجاهليّة، وأخرى تسرد الممالك المتعاقبة منذ ما قبل الميلاد وحتّى تأسيس المملكة العربيّة السعوديّة... يبدو المعرض بانوراما لتاريخ شبه الجزيرة كنقطة عبور بين المحيط الهندي ومصر، قبل أن تصبح محجّاً للمسلمين حول العالم.

القطع التي ستعرض حتى 27 أيلول (سبتمبر) المقبل، لم تعرض من قبل حتى في المملكة. ويمثّل هذا المعرض تتويجاً لاتفاق تعاون ثقافي بين «اللوفر» و«الهيئة العامة للسياحة والآثار في السعودية» يعود إلى عام 2004. وكان مقرراً أن يفتتحه الملك السعودي عبد الله، لكنّه أجّل زيارته إلى فرنسا. من أهم الآثار المعروضة باب للكعبة مطلي بالذهب يعود إلى مرحلة الدولة العثمانية في القرن السابع عشر. ومن القطع المعروضة لأول مرة أيضاً مسلّة مصنوعة من الحجر الرملي منحوتة بشكل إنسان تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد، مع رأس تبدو عليه علامات الألم والحزن. هناك أيضاً لوح حجري نُقشت عليه كتابة آرامية تعود إلى القرن الرابع أو الخامس قبل الميلاد، إضافةً إلى تماثيل من الحجر الأحمر تمثّل على ما يبدو ملوك مملكة لحيان التي أدّت دوراً كبيراً في تجارة القوافل ما قبل الميلاد.