عكّا ــ رشا حلوة

ومن جهته، أصدر الأديب الفلسطيني سلمان ناطور، ابن قرية دالية الكرمل، جنوبي مدينة حيفا، بياناً يعلن فيه مقاطعته للمؤتمر: «لن أشارك في احتفالية سلام مزيف»، قال. وأضاف صاحب «ذاكرة» في اتصال مع «الأخبار»: «بعدما اطلعت على وثائق


بعد المجزرة «نلتقي» في مؤتمر أدبي كأن شيئاً لم يكن (س. ناطور)

المؤتمر، يبدو لي أنّه يندرج ضمن احتفالية ما يُسمى «عيد الأعياد». لكنّه احتفالية بتعايش مزيف وسلام مزيف على خلفية تشديد الحصار على غزة، ومظاهر العنصرية والفاشية التي تستشري في المجتمع الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين. مشاركتنا في هذا المؤتمر ستكون عبارة عن مهزلة».
وكشف ناطور أن «الاحتفالية ممولة من أفيغدور ليبرلمان الذي يهددنا بالترانسفير، والمعروف بمواقفه تجاه الفلسطينيين. أما الدعوة الموجّهة إلى كُتاب من العالم العربي، فهي محاولة تطبيع واضحة. هؤلاء «الضيوف» تستغل أسماؤهم لإيهام الرأي العام العالمي بأنّ إسرائيل مقبولة في العالم العربي. كذلك يُستَغَلّ بعض الكتّاب الفلسطينيين في الداخل، كجسر لتسهيل عملية التطبيع الثقافي مع إسرائيل. أين كان الكتّاب الإسرائيليون المشاركون في مؤتمر «من أجل السلام» طوال هذه السنوات الدامية؟ وأين كانت منظمة «القلم» منذ الانتفاضة حتى اليوم؟ بعد الصمت الفظيع إزاء ما حدث في لبنان وغزة، لا يمكن أن نلتقي في احتفالية أدب كأن شيئاً لم يكن!».
وكان ناطور قد بعث برسالة تدعو إلى مقاطعة المؤتمر، جاء فيها: «معظم أسماء شوارع حيفا العربية غيّروها إلى أسماء صهيونية. إذا كانوا يتحدثون عن تعايش في حيفا، فليحافظوا على الأقل على شخصية المدينة الحقيقية. لا يمكن الحديث عن حيفا كمدينة تعايش وسلام!».