العمامات آخر صرخة في هوليوود، بكلّ ما تحمله من كليشيهات تاريخية عن الشرق والرقص والإغراء... والحرب الدائرة في أفغانستان والعراق، تركت بصماتها على قريحة بعض المصمّمين الكبار


عودة الحريم



نيويورك ــ حنان الحاجقد يظنّ بعضهم أن استحضار موضة العمامة يعود إلى تأثّر المجتمع الغربي بالحرب الدائرة في العراق وأفغانستان. لكن القيّم على معهد الأزياء في «متحف متروبوليتان للفنون» هارولد كودا يعتقد أنّه لا مغزى سياسياً لانتشارها، بل مجرّد افتتان بالزي الشرقي بسبب الغرابة التي يحملها، تماماً كما تصوّره مصمّم الأزياء الفرنسي بول بواريه في بداية القرن الماضي. كان هذه الأخير مغرماً بالأزياء الشرقية. وذكرت مؤرّخة الموضة كارولين ميلبانك أن الغرب يحبّ أزياء الشرق لما توحيه بالإغراء كما بدت في بعض مشاهد الرقص الشرقي و«حريم» السلطان في بعض الأفلام الغربية التي سحرت النساء العاديات والنجمات. وتضيف المؤرّخة أن هذه العمامات كانت تشير في العشرينيات والثلاثينيات إلى أن المرأة التي ترتديها تتمتّع بمستوى تعليمي جيّد.

عسكر هوت كوتوريعود بروز الزي العسكري في الملابس المدنية إلى السبعينيات. يومها ترتدى قدامى المحاربين الأميركيين بعض الملابس العسكرية التي اعتادوها، كذلك ارتداها بعض المتعاطفين مع الجنود أو المعارضين لحرب فييتنام. وتعاظمت الظاهرة مع التورّط الأميركي في أفغانستان والعراق. يذكر أنّ الملابس العسكرية اشتهرت بجودتها وأناقة تصاميمها. مثلاً، صمّم Hugo Boss أزياء الوحدات النازية الخاصة «أس. أس» في الثلاثينيات، بينما صمّم Burberry معاطف للجيش البريطاني في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.
حنان...