تردّد أخيراً أن صاحب الشركة المصرية سيقفلها قريباً ويهاجر إلى الولايات المتحدة. هل تأثّرت الشركة بأزمة الإنتاج في العالم العربي؟ أم أنّ جمال أشرف مروان اختار الحلّ الأسهل للهرب من مشاكله الشخصية؟


ربيع فران
هل فعلاً يتّجه جمال أشرف مروان إلى وقف إنتاج الأعمال الفنية؟ وهل ستتوقّف شركته «ميلودي» عن عملها في العالم العربي؟ أسئلة كثيرة خرجت إلى العلن أخيراً بعدما تردّدت أخبارٌ عن أنّ مروان يجري حالياً عملية تصريف أعمال بانتظار تصفية الشركة نهائياً، ليهاجر بعدها مع عائلته إلى الولايات المتّحدة.
بدأت قصة رجل الأعمال المصري، حفيد الرئيس جمال عبد الناصر، قبل سبع سنوات. يومها وصل إلى لبنان وعمل على فتح مكاتب للشركة المصرية «ميلودي» في بيروت. هكذا فتح الهواء على محطّته أمام مجموعة من المغنيات ـــــ العارضات مثل دانا، وماريا، ونانا، وبوسي سمير، وغيرهن، ليتبيّن لاحقاً أن كل أولئك دفعن مبالغ مالية لجمال أشرف مروان لبثّ كليباتهنّ على القناة الموسيقية. ومع ذلك، نجحت هذه المحطة في الوقوف في وجه إعصار «روتانا»، واستطاعت جذب شريحة كبيرة من الجمهور.
حالياً يجري الحديث عن وقف كل عمليات الإنتاج والاكتفاء بعرض الكليبات على الهواء في عملية تقشّفية لا تكلّف مروان الكثير من المال. وطبعاً، يرجّح بعضهم أن تستطيع نوال الزغبي التي انضمّت إلى الشركة قبل عام، النفاد بألبومها المتوقّع أن تصدره الشركة المصرية قريباً. كذلك الأمر بالنسبة إلى الشريط الغنائي الذي وعد به رامي عيّاش
جمهوره.
لكن ما السبب الذي دفع الملياردير المصري إلى إقفال «شركة ميلودي للإنتاج» أو خفض مصاريفها؟ وهل أصيب العالم العربي بنكسة إنتاجية تكاد تقضي على نجوم الغناء؟ يبدو الجواب حتى الساعة غير واضح، وإن كان مدير إذاعة «ميلودي» في لبنان فيني رومي، ينفي أن يكون على علم بأي تدابير تقشّفية.
وبغضّ النظر عن تدهور السوق الإنتاجية في العالم العربي،


لا يزال مصير ألبوم رامي عيّاش مجهولاً
وامتداد الأزمة المالية لتصيب مختلف الشركات، لا بدّ من الدخول قليلاً في حياة جمال أشرف مروان الشخصية. إذ تتزامن تدابيره الأخيرة مع انتشار خبر حمل المغنية اللبنانية قمر، وإنجابها طفلاً مجهول الأب. ثمّ بدأت الهمسات تعلو، وتشير إلى أن جمال أشرف مروان هو والد الطفل. وما إن ظهر هذا الخبر، حتى باع الميلياردير المصري شقّته الفخمة في الأشرفية (بيروت)، وباع سيارته وغادر لبنان نهائياً. ثمّ أطلّ في أكثر من مقابلة صحافية لينفي أي علاقة له بقمر أو بطفلها. أما المغنية اللبنانية فاختارت طريق المواجهة وهدّدت مروان بإجراء فحص الحمض النووي DNA للتأكّد من هوية الوالد الحقيقية. وفي وقت يؤكّد فيه مقربون من رجل الأعمال المصري أنّه حصل على قرار قضائي يمنع تداول اسمه في قضية قمر، تقول هذه الأخيرة للمقرّبين إنها ستسلك الطريق الذي سلكته هند الحنّاوي في إثبات أبوة أحمد الفيشاوي لطفلتها.
ولئن كان هذا التدهور الشخصي في حياة مروان قد أثّر حتماً سلباً في مسيرته، يستبعد البعض أن تكون هناك صلة بين هذه المشكلة وبين قرار وقف إنتاج الأغاني والفيديو كليبات.
من جهتهم، يعيش موظّفو الشركة المصرية قلقاً كبيراً، شبيهاً بذلك الذي عاشه قبل فترة العاملون في «روتانا» خوفاً على مصيرهم، وخصوصاً أنهم يدركون أن الإنتاج الفني في بيروت والقاهرة يحفل بالخسائر المادية. وفي انتظار اتضاح الصورة، لا بدّ من الإشارة إلى أن وسائل الإعلام المصرية تعمل على دعم مروان ضدّ قمر، وخصوصاً بعد تورط هشام طلعت مصطفى في قضية قتل سوزان تميم، وهي الأخرى مغنية لبنانية.