تسبّب سقوط أشجار معمّرة، تعود إلى أيّام العهد العثماني، محيطة بمقبرة باب الرمل في طرابلس، ملحقة أضراراً جانبية ببعض قبورها، بسجال بين بلدية طرابلس ودائرة الأوقاف الإسلامية في المدينة، وبين المتعهّد الذي قام بقطعها مع مواطنين أرادوا الحصول عليها.


فمنذ سقوط الأشجار، حاول بعض المواطنين اقتطاع أجزاء منها بهدف استخدامها في التدفئة أو الطهي أو تسخين المياه أو الأفران التي تعمل على الحطب، بعد انتشار واسع شهدته الأحياء الشّعبية والفقيرة في طرابلس في الآونة الأخيرة لانتشار ظاهرة مواقد الحطب لهذه الغاية، بعد ارتفاع سعر قارورة الغاز إلى نحو 300 ألف ليرة لبنانية، ومثله سعر طن الحطب الذي ناهز مليوني ليرة لبنانية في الأشهر الأخيرة، وبسبب الوضع المعيشي الصّعب الذي تعاني منه أغلبية أهالي المدينة، لكنّ الموظفين الذين يشرفون على المقبرة والتابعين لدائرة الأوقاف منعوهم من ذلك.

الأخبار()


إلا أنّ الأمر ذاته تكرّر بين موظفي الأوقاف مع ورشة من عمّال بلدية طرابلس، بعدما حاول موظفو الأوقاف الاستحصال على الحطب بعد قطعه، سواء لاستخدامه أو بيعه، إذ أبلغهم عناصر الورشة بأنّهم لا يمكنهم إعطاءهم أيّ كمية من الحطب إلا بموجب محضر قانوني من قبل البلدية، استناداً إلى شواهد وتجارب كثيرة سابقة، ما أدّى إلى حصول اتصالات بين البلدية ودائرة الأوقاف لمعالجة المشكلة، أفضت إلى تسلم الأخيرة كميات الحطب المذكورة وتوزيعها على من تراه مناسباً.

هذا السّجال دفع ناشطين كثيرين في المدينة إلى الدّعوة إلى تشكيل لجنة مكونة من البلدية ودائرة الأوقاف والمنظمات البيئية، بهدف معالجة هذه المشكلة وأيّ مشكلة مماثلة قد تنشأ مستقبلاً، وفق القوانين المرعية الإجراء.